وقف عليه فكرتي * فغيره لم احمد
ولم يجل يوما سوى * مديحه في خلدي
وكيف لا وهو الذي * غمرني بالرفد
وجاد لي حتى لقد * أكمد قلب حسدي
نعم وأعلى رتبتي * من فوق فرق الفرقد
حتى سلوت عنده * أهلي ومن في بلدي
وليس عندي ما به * أجزي جناب سيدي
سوى دعاء خالص * في جنح ليل أسود
أقول يا مولى الورى * يا أحدا لم يلد
زده على وكن له * يا رب خير منجد
بحق طه المصطفى * شفيع يوم المورد
وآله وصحبه * ذوي التقى والرشد
وله فيه لما أغار على آل قشعم ، وهزمهم وفر شيخهم صقر واستلب أموالهم . وسبقه إلى الهيجاء وتخلف جيشه عنه في مقابلة الأعداء « 1 » :
أغرت مغارا فيه أكرم مغنم * وحزت فخارا فيه كل التكرم
علوت متون السابحات على الونى * وخضت غمارا دونها الحق يهزم « 2 »
وكم طلبوا ردا لما كنت عازما * فلم تنثن والعزم أكرم ملزم « 3 »
هامش
( 1 ) حدثت هذه الحملة سنة 1151 للهجرة فقد اتفقت عشيرة قشعم مع عشائر السرحان واسلم وبني صخر على شق عصا الطاعة والتمرد على الحكومة . واتخذت من سبروت وهو محل يبعد بضع ساعات عن شفاثة مكاتا للتجمع ، وشن الغارات ، وقطع الطريق على القوافل ، ونشر الفوضى . فسار بنفسه إليهم . انظر دوحة الوزراء ص 45 .
( 2 ) في الأصول : الونا . والونى : التعب . وفي هذا البيت إقواء
( 3 ) في ب لما كنت عارضا .