ينافس أمسي في يومي تشرفا * وتحسد اسحاري علي الاصائل « 1 »
وطال اعترافي بالزمان وصرفه * فلست أبالي من تغول الغوائل
والغلو فيها في البيت الآتي وهو :
فلو بان عضدي ما تأسف منكبي * ولو مات زندي ما بكته الأنامل
إذا وصف الطائي بالبخل مادر * وعيّر قسا بالفهاهة بأقل « 2 »
وقال السها للشمس أنت خفية * وقال الدجى للصبح لونك حائل « 3 »
وطاولت الأرض السماء سفاهة * وفاخرت الشهب الحصى والجنادل
فيا موت زر إن الحياة ذميمة * ويا نفس جدي ان دهرك هازل
وقد اغتدي والليل يبكي تأسفا * على نفسه والنجم في الغرب مائل
بريح أعيرت حافرا من زبرجد * لها التبر جسم واللجين خلاخل
هامش
( 1 ) في الديوان : ينافس يومى في أمسي .
( 2 ) يريد بالطائي حاتم الذي يضرب به المثل بالكرم . ومادر : لقب مخارق ، لئيم من بني هلال بن مالك بن صعصعة ، سقى إبله فبقي في الحوض قليل فسلح فيه . وقس هو ابن ساعده الخطيب المشهور . وبأقل : رجل اشترى ظبيا بأحد عشر درهما فسئل عن شرائه ففتح كفيه واخرج لسانه يشير إلى ثمنه فانفلت الظبي فضرب به المثل في العي . وفي الأصلين بالفصاحة بأقل .
( 3 ) في المخطوطتين : السهى .