بل خانها الدهر وازرى بها * عثرة جد لا تواتيها « 1 »
وقال الآخر :
أسمو إلى الامل الأقصى فيلفتني * جد عثور ودهر مهتر خرف « 2 »
لا الجد يسعدني فيما أحاوله * من العلو ولا لي عنه منصرف
وللقيسراني « 3 » فيه :
إلى كم اسوم الدهر غير طباعه * وأصدقه عن شيمتي وهو خابث
واسمو مجدا في العلى وتحطني * خطوب كأن الدهر فيهن عابث
ولبعض الاندلسيين فيه :
لحا اللّه دهرا خصني بخصاصة * وأقعدني عما سوى فيه امثالي « 4 »
تنوب صديقي نائبات زمانه * فيقعدني عن رفده قلة المال
فوا أسفي من مكرمات أرومها * فينهضني عزمي ويقعدني حالي
وعلى هذا بنى الصفدي فقال :
وقائلة فيم اجتهادك للغنى * وقد رقدت للحظ منك عيون
فقلت لها واللّه مالي حاجة * لتحصيل دنيا والأمور تهون
هامش
( 1 ) في المخطوطتين : حد وصوابه جد أي حظ .
( 2 ) في المخطوطتين : مهتن والصواب مهتر من الهتر وهو ذهاب العقل من كبر أو مرض أو حزن .
( 3 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن نصر ابن القيسراني . من شعراء الجزيرة ، شاعر مجيد ، أصله من حلب ومنسوب إلى قيسارية بسورية . توفي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة . خريدة القصر ، قسم الشام 1 : 96 ، معجم الأدباء 19 : 64 . وفيات الأعيان 4 : 82 .
( 4 ) في الأصل : لحن . ولحاه يلحوه أي شتمه .