أصبحت مفتونا به مغرما * بمقلة نجلاء فيها اكتمال
لم أنسه لما بدا مقبلا * بطلعة مشرقة كالهلال
مذ رفع البرقع عن وجهه * عوذت باللّه لذاك الجمال
وجاء يرنو نحونا معجبا * فسل سيف اللحظ فينا وصال
شكوته ما ذا أقاسي به * فماس تيها وتثنى ومال
وجائر قلت له سيدي * أذا احتشام في الهوى أم دلال
ألوى على صدغيه فرعا له * أعقبني من بعد رشدي ضلال
قد كتب الحسن على خده * بخطه واوا وراء ودال « 1 »
حققت من شهد غدا ريقه * لما سعت في وجنتيه نمال
وخصره المعدوم من رقة * ألبسه الخاتم فيه فجال
كأنما العارض في خده * تبدد المسك عليه فسال
وانما الحاجب قوس وقد * ارشق قلبي والحشا باختبال
ذو مبسم يخجل غصن النقا * منه إذا ما ماس قاف ودال
وتفضح الغزلان لفتاته * ويخجل الأقمار وقت الكمال
أفديه إن واصلني أو جفا * فما لقلبي عن هواه انتقال
أعرض عن قربي بلا موجب * أعدمني الصبر وهجري أطال
وقائل دع حبه واسترح * أحببته دعني فهذا محال
أنا غريق في بحور الهوى * فكيف أخشى يا خليلي بلال
فجد لنا بالوصل يا سيدي * واطرح الهجر ودع ذا المطال
هامش
( 1 ) في ب : بخطه واد .