سلسلة المصنفات التي عنيت بتراجم الشعراء المعاصرين وتسجيل أشعارهم على مدى العصور ابتداء بيتيمة الدهر في شعراء أهل العصر لأبي منصور الثعالبي ، وقلائد العقيان للفتح بن خاقان عن شعراء المغرب .
وخريدة القصر وجريدة العصر للعماد الكاتب الأصبهاني . ودمية القصر للباخرزي . ووشاح الدمية والذخيرة لابن بسام وعقود الجمان في شعراء هذا الزمان لأبي البركات مبارك بن أبي بكر الشعار الموصلي .
وريحانة الالبا وزهرة الحياة الدنيا لشهاب الدين الخفاجي ، ونفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة للمحبي . وسلافة العصر في محاسن الشعراء في كل مصر لابن معصوم المدني .
غير أن صاحب الروض لم يتناول في كتابه أدباء الأقطار العربية جميعا وانما اقتصر فيه على ترجمة مائة وثلاثة وعشرين أديبا من أعلام الأدباء في القرن الثاني عشر الهجري ، منهم مائة وأربعة عشر من أدباء العراق وتسعة من أدباء الروم .
ويذكر المؤلف في مقدمته طريقته في تأليف الكتاب فيقول : إنه « قد أولع بالأدب منذ صغره ، وكان قد ادخر من نفائس الكنوز . . .
من مسودات ومناظرات ومحاورات ومفاخرات ، من كل رسالة فائقة ومحاورة رائقة ، ومجالس أنيسة ، ومباحث نفيسة . فنسخ تلك الأوراق ورتبها وأضاف إليها ترجمة المعاصرين من الأدباء . . . وانه حذا فيه حذو الريحانة وقلائد العقيان » .
وهذه المقدمة تتفق في معناها وغرضها وطريقة عرضها مع مقدمة النفحة ، ومقدمة السلافة . فمقدمات هذه الكتب قد كتبت على
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 19
مساهمون: عثمان العمري
ص١٩