فيها وأخيرا أطلق سراحه فعاد إلى الموصل .
وأقام في الموصل فترة توجه بعدها إلى استانبول ، وعرض ما أصابه على رجال الدولة حتى السلطان فما أفاد ولا استفاد « 1 » .
وأقام في استانبول مدة ومات فيها بالطاعون سنة 1184 ه ( 1770 م )
* * * نشأ المؤلف ميالا إلى الأدب وكان أبوه منذ طفولته يرغبه فيه ويقوي ميله اليه . فهو يقول : أنه كان بعد أن ينفض سامر أبيه « ويبقى وحده ، وليس غيري عنده ، وأنا إذ ذاك في العشرة الأولى وهو في العشرة الثامنة ، ولم يكن عندي من نفائس الأدب ولا كامنه فيناديني : يا عصام : شنف اسماعنا بديوان البحتري وأبي تمام .
فاجثو بين يديه وأقرأ ما تيسر منهم عليه . وكنت أرى منه ما يبهر العقول ويوقف الفحول ، في تقرير الأدب وتعريف أيام العرب ، يحرضني على تحصيل المعارف ، واقتناء اللطائف ، ومطالعة الكتب والدواوين » .
فأخذ ينظم الشعر وهو صبي وغلب الشعر والأدب على دراساته الأخرى ولذلك نرى أن الذين ترجموا له وصفوه بالأديب الشاعر . وأثنوا عليه
قال عنه المرادي في سلك الدرر ( 3 : 161 ) « الأديب الشاعر البارع المفتن ، الناظم الناثر ، له في الأدب النوادر الغضة والمحاسن التي هي انقى وأظرف من الفضة » .
وقال عنه صاحب منهل الأولياء ص 233 « كان فاضلا بارعا وشاعرا ماهرا له مشاركة في كل فن ، شعره رقيق ومعانيه كلها رشيقة . بألفاظ
هامش
( 1 ) غاية المرام 344