إلى آخر المقدمة .
ونجد العبارة التي وردت في ترجمة محمد امين باشا الجليلي قد أصبحت « ألفينا الكتائب بجنابه . وعنونا الدفاتر بسامي ألقابه » .
فلمن قدم المؤلف كتابه ؟ .
اننا أميل إلى الظن انه قدم كتابه أول الأمر حين انتهى من تاليفه سنة 1170 ه إلى امين باشا الجليلي ، إذ انه كان لا يزال متصلا به حينذاك كما صرح في ترجمته له .
حتى إذا ما انفصل عنه وقاده طموحه إلى استانبول أراد ان يتقرب به إلى الصدر محمد راغب باشا فبدل الاسم كما بدل جملة « الفنا الكتاب بجنابه » بجملة « ألفينا الكتائب بجنابه » .
وقد يبدو لأول وهلة ان جملة « ألفينا الكتائب » تحريف من الناسخ لجملة « الفنا الكتاب » إذ ان معناها لا يستقيم استقامة « الفنا الكتاب » ، ولكنا نجد في سجعات المؤلف كثيرا من أمثالها .
ولذلك فنحن أميل إلى أنها من تغيير المؤلف ليزيل امام الصدر كل اثر لتقديمه الكتاب إلى محمد امين باشا الجليلي من قبل . والذي يقوي هذا الرأي انه لم يذكر في ترجمة محمد راغب ما يشير إلى أنه الف الكتاب باسمه ولعل ذيوع هذه النسخة المقدمة إلى الصدر الأعظم هو الذي حمل كلا من صاحب غاية المرام وصاحب منهل الأولياء على القول « أنه جعله باسم الوزير الأعظم محمد راغب باشا وتحفة له » .
* * *
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 22
مساهمون: عثمان العمري
ص٢٢