غرار واحد لا اختلاف بينها الا في ألفاظها .
وهو مثل صاحب الريحانة ، حين يترجم لأدبائه لا يذكر سني ولادتهم ووفاتهم بل لا يكاد يذكر شيئا عن أحداث حياتهم . وانما يصف فضلهم وأدبهم وشعرهم بنثر مسجوع تتساوق فيه أغلب أوصاف المترجم لهم في المعنى والتعبير . ثم يورد شيئا من شعرهم ونثرهم في أغلب الأحوال ، وقد يورد أشعار من سبق المترجم له إلى ذلك المعنى ويرد المعاني إلى مبتكريها ، وقد يستطرد فيورد فيه كثيرا من الفوائد الأدبية . ويظهر أنه اعتمد في ذلك على أصحاب كتب البديع مثل ابن حجة الحموي والصلاح الصفدي وكتب تراجم الشعراء ينقل النص منها نقلا أو يختصره اختصارا . وهو يذكر المصادر في أحيان قليلة ويغفل ذكرها في أغلب الأحيان ، وكل ذلك يدل على اطلاع المؤلف على اشعار القدماء وثقافته الأدبية الواسعة .
والكتاب في جملته سجل لشعر عدد كبير من الشعراء والأدباء في العراق ونثرهم في القرن الثاني عشر الهجري . وهو مصدر مهم من مصادر الأدب في هذه الفترة الغامضة في تاريخ العراق الأدبي .
لقد صرح المؤلف في ترجمة محمد امين باشا الجليلي أن « سنة تحرير هذا المؤلف ، هو سنة سبعين ومائة والف ، من هجرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم .
وتختلف نسخ الكتاب فيمن قدم المؤلف كتابه اليه . ففي مقدمة نسخة مكتبة الأوقاف المرقمة ( 928 ) يقول المؤلف في مقدمة الكتاب : « وقد خدمت به الساحة العلياء ، والدوحة العظماء والراحة
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 20
مساهمون: عثمان العمري
ص٢٠