فوارسهم كادت تموت إذا رأت * من البعد شبحا قد تطاول أو بدا
فولوا ولكن لات حين تخلص * وفروا ولكن اين يلقون مغتدى « 1 »
فأمسى ببيلغراد معقل حزبهم * كمثل هشيم بالرياح مبددا
فهنيت يا مولى الملوك جميعها * ومالك ارقاب الأنام على المدى « 2 »
فما ذاك إلا من سعودك سيدي * ففي وجهك الاقبال والفتح قد بدا
وبشراك بالفتح المبين ولم تزل * من اللّه منصورا وشانيك أربدا
ولما توالى البشر قلت مؤرخا * لقد جاء نصر اللّه والفتح أحمدا
* * * ومن نظمه :
بأي ثناء تكتسى حلل الحمد * وقد نطقت في شكره ألسن المجد
رئيس لقد أضحى لسان يراعه * إذا ما جرى أمضى من الصارم الهندي
أنيس جليل يحمد الحلم نفسه * بصحبته إذ ضمه فاضل البرد
بليغ فلو باراه سحبان منطقا * على رغمه لم يفتد بسوى الرد
ولو أن قسا قاس حسن بيانه * بجوهره لم يرتد بسوى النقد
ولو نظم النظام بعض صفاته * لشبهه بالفضل في الجوهر الفرد
فتى جعل المعروف وقفا على الورى * وبلغ أرباب المقاصد للقصد « 3 »
فما بريت أقلامه لسوى الندى * ولا وشحت أوراقه بسوى الرفد « 4 »
إليك أبا بكر تناجي حشاشتي * وقد ذكرت من أهلها سالف العهد
حشاشة نفس هاضها غارب النوى * وحرك منها لوعة زائد الوجد
وما هاجها إلا حمامة أيكة * تنوح على أفنانها القضب الملد
هامش
( 1 ) في ب ان يلفون وفي الأصل مغتدا وفي ب مفتدا .
( 2 ) في المخطوطتين المدا :
( 3 ) في ب الورا .
( 4 ) في المخطوطتين : الندا .