تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ومنها قوله في ذم الدهر ومعاملته بالهجر والقهر :
ولقد عرفت بنيه معرفتي به * فعجبت من حظ اللبيب المدبر والناس أميل ما رأيت إلى الفتى * فيكاد يعدو كل حر موسر ولرب ذي فضل يواصل ليله * طيا وجهدا في النعيم الأوفر لا سامح اللّه الزمان فإنه * من شأنه تقديم كل مؤخر والنذل أضعف ما يرى متقدما * كتقدم المعمول قبل المصدر والمرء أجمل ما يكون مجردا * كالعضب ليس يقد ما لم يشهر وإذا الضمائر في المراتب قدمت * وتظاهرت حسن اختفاء المضمر
* * * ومن تتمة القصيدة المترجمة :
فكيف وقد أفنيت كل طليعة * من الكفر حتى كاد ان ليس يوجدا فللت جيوش الكافرين فقد غدت * لوحش الفلا قتلاهم اليوم موردا وكيف وقد أبليتهم بعساكر * تمور كبحر حفه السيل مزبدا حوى كل مقدام شديد كأنه * هزبر إذا ما قامت الحرب أرعدا إذا طفئت نار العريكة شبها * وإن همدت بالنبل والرمح أوقدا فلم تر الا سمهريا بكفه * يشرعه أولا حساما مهندا « 1 » ففي رمحهم تزري ثعالب رمحه * ومن نبله خلت الفوارس شردا فتحسب هاتيك الجيوش سحائبا * مدافعها كالرعد ما زال مرعدا وتوهم هاتيك السيوف بوارقا * لقد غشيت من لمعها أعين العدى وخلت نبال النصر فوق خيولهم * كوبل يسح الغيث منه معربدا
هامش
( 1 ) في الأصل فلا ترى الا ، وما أثبتناه من ب