تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وقدم اليه كتابه الروض النضر وجعله باسمه ، وكان راغب باشا عالما أديبا . فأنعم على المؤلف وولاه حساب ولاية بغداد ( دفتردار ) . وقدم المؤلف بغداد سنة 1172 ه في أرجح الروايات وتولى عمله ، وكان مقدما عند واليها سليمان باشا . حتى إذا توفي سليمان باشا سنة 1175 ه قام المؤلف مقام الوالي بضعة أشهر حتى تم تعين علي باشا واليا على بغداد في السنة نفسها . فحاسبه على أموال سليمان باشا ، إذ أنه لم يجد منها الا اليسير ، فحبسه بالقلعة وهم بقتله ثم اكتفى بنفيه إلى الحسكة « 1 » وسجنه فيها . فلما قتل الوالي علي باشا وتولى الولاية عمر باشا سنة 1177 ه ، هم بقتله ، فقد كانت بينه وبين المؤلف عداوة قديمة . وأقدمه إلى الحلة ، فأنجاه من القتل شفاعة عائشة خانم بنت الوزير أحمد باشا زوجة سليمان باشا فسجنه في الحلة وأصيب فيها بفالج أبطل شقه فنفاه إلى كركوك وسجنه فيها . ثم هم بقتله ، فأدركته شفاعة عائشة خانم ثانية ، فأطلق سراحه . وقدم إلى اربيل وعاد الوالي فامر بالقبض عليه فيها وقتله ، فسجنوه ولم يقتلوه . ثم شفع له فاطلقه وعاد إلى الموصل . وتحسنت صحة المؤلف في الموصل بعض التحسن ، فتوجه إلى استانبول ليشكو ما لقيه من عمر باشا ، غير أن هذا حين بلغه نبأ مسيره أرسل وراءه من اتبعه في الطريق ، واستطاع أن يغرر به فعاد قبل أن يبلغ استانبول ، حتى إذا بلغ ماردين في عودته قبضوا عليه فيها وسجنوه . ثم أطلقوه بعد مدة ، وأخذوه إلى اربيل وسجنوه
هامش
( 1 ) بلدة قامت على أنقاضها مدينة الديوانية في منطقة الفرات الأوسط
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 15 | عثمان العمري / سليم النعيمي