الذي لا يستطاع » .
ولا ندري طبيعة العمل الذي كان يتولاه المؤلف في ولاية حسين باشا الجليلي غير أن المرادي يقول ، وتابعه على ذلك القس صائغ أنه ولاه في الروم بعض البلاد الصغيرة كارويش . وهما يذكران أيضا أن المؤلف كان قد صحب الحاج حسين الجليلي إلى وان حين ولي عليها . ولعل ذلك وهم منهما ، إذ انه انما تولى وان سنة 1147 ه وقد كان المؤلف في الثالثة عشرة من العمر حينذاك وأنه كان لا يزال في ماوران إلى سنة 1151 ه . ولم يكن قد اتصل به حينئذ .
وحين عاد المؤلف من بلاد الروم اتصل بخدمة أمين باشا الجليلي وكان واليا على الموصل من سنة 1166 حتى سنة 1168 ه فقربه اليه ويقول صاحب غاية المرام ( ص 343 ) انه كان مقدما عنده بمنزلة كتخدا » . وظل متصلا به حتى بعد أن صرف عن ولاية الموصل حتى سنة 1170 ه فالمؤلف يقول في ترجمة أمين باشا : « وفي سنة تحرير هذا المؤلف وهو سنة سبعين ومائة والف يسره اللّه لبناء جامع في الحدباء . . . وكنت قد أنشأت لعمارة الجامع تاريخا وللمنارة آخر ، وهو مكتوب عليها ، وأنشأت بعض نثر مسطور في الباب فضلا ومنة من ذلك الجناب العالي » .
ثم انفصل عنه فسافر إلى استانبول سنة 1170 ه في رواية ، وسنة 1171 في أخرى ، قاصدا الصدر الأعظم محمد راغب باشا « 1 » .
هامش
( 1 ) هو مؤلف كتاب سفينة الراغب وصاحب خزانة كتب راغب باشا في استانبول ، كان من قبل دفتر دار في بغداد وواليا على مصر سنة 1159 ه ثم أصبح صدرا أعظم .