قلت : وله تلامذة أجلاء أجلهم السيد الهادي بن يحيى ، والسيد يحيى بن المهدي بن القاسم الحسيني ، وولده الإمام صلاح بن علي ، ومحمد بن أحمد بن عمران ، والقاضي عبد اللّه الدواري .
قال صاحب الإيضاح : وممن أخذ عنه الإمام المهدي أحمد بن يحيى ، والإمام الهادي علي بن المؤيد .
نعم وكان الإمام على طرائق « 1 » آبائه الأعلام ، في السعي لأسباب الكمال والتمام ، حتى برز في كل فن من الفنون وعلوم الإسلام ، وصار تشد إلى عقوته الأكوار ، لاقتباس الفتاوى ، وتنفيذ الأحكام من المغرب والمشرق واليمن والشام .
قال السيد الهادي بن إبراهيم في كاشفة الغمة : أما حي مولانا الإمام علي بن محمد فكان فضله أشهر من الشمس وضحاها ، وأجلى من القمر إذا تلاها ، درة تاج العترة ومصطفاها ، طراز علائلها « 2 » ومجتباها ، فاروق أئمتها ومرتضاها « 3 » دائبة صفة مجدها ومقتضاها ، الذي خص من الفضائل بمنتهاها ، ورقى في درجاتها أشرفها وأعلاها ، وهديت به هذه الأمة إذ دعاها ، فكشف عنها ليلها ، وأخرج ضحاها ، وألهمها صلاحها وتقواها ، أقام في التدريس ببلدته لا ينفك عن العلم لا ليلا ولا نهارا ، ولا يزال مكبا عليه عشيا وأبكارا ، وكانت له حالات ثلاث :
الأولى : حالة اقتباس العلم والتحقيق لفنونه ، والتحصيل لفوائده ، والضبط لقوانينه .
الحالة الثانية : حالة التدريس ونشر ما وهب اللّه له من حكمته ، أقام في محروس
هامش
( 1 ) في ( ب ) : طريق ، وفي ( ج ) : طريقة .
( 2 ) في ( ب ) : علائها .
( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : ومرتضاها .