تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح القدوري : ليوسف بن محمد الزغواني برتقيز المشهور بيوسف الإمام . وهو شرح على متن أبي الحسن أحمد بن محمد محمود القدوري البغدادي المتوفّى سنة 428 / 1037 . سماه بالمنن على مختصر القدوري أبي الحسن « 102 » . في نظري أنّ هذا الشّرح هو أولى ثمار المجهودات الّتي بذلها الأتراك لنشر المذهب الحنفي . هذه المجهودات الّتي بدأت متواضعة ، ثمّ تطورت بعد ذلك حتّى جاء جيل آخر من العلماء الأحناف الّذين لهم رأى في المذهب ، فاستعاضوا عن الشّروح الّتي انتشرت بالمشرق بشروح أخرى . وكأنّ برتقيز شعر أنّ الكتب المرجّحة للأقوال في المذهب المالكي قد تكاثرت بتونس ، فاثر أن يسدّ النّقص الذي يشكوه المذهب الحنفي في هذا المجال « 103 » . يقول في مقدّمته : « تكلّفت هذا التّعليق لأوضح من عباراته وأفصح عن بعض لطائف إشاراته مبيّنا فيه ما أهمل من ضبط مبانيه منبّها على الأصح من الأقوال والأقوى ومعينا الأرجح منهما وما عليه الفتوى « 104 » .

كتب الحديث

اعتنى النّاس في هذا العصر بالكتب السّتّة وخاصة البخاري ، الّذي صار يروى ويدرس في أغلب المساجد زيادة عن أختام رمضان وموضوعها حديث من أحاديث البخاري . وألّف في تعظيم أهل إفريقية لختم البخاري « 105 » . ومن اعتناء النّاس بالأختام : حضورها ، والتّبرك بها ، والاحتفال بها « 106 » .
هامش
( 102 ) وهو في أربعة اجزاء تحت الأرقام 14725 ، 14726 ، 14727 ، 14728 . بالمكتبة الوطنية . ( 103 ) راجع الطريقة التي استعملها في تناول المراجع . انظر ابن يوسف . مخط 133 - أ . ( 104 ) راجع برتقيز . مخط 2 - أ . ( 105 ) ألف والد ابن أبي دينار كتابا سماه : تأهب الراوي الفصيح لفتح الجامع الصحيح . راجع ابن أبي دينار ، 300 . ( 106 ) راجع عادات الأختام بتونس والقيروان في ابن أبي دينار ، 300 - 303