شرح القدوري : ليوسف بن محمد الزغواني برتقيز المشهور بيوسف الإمام . وهو شرح على متن أبي الحسن أحمد بن محمد محمود القدوري البغدادي المتوفّى سنة 428 / 1037 . سماه بالمنن على مختصر القدوري أبي الحسن « 102 » .
في نظري أنّ هذا الشّرح هو أولى ثمار المجهودات الّتي بذلها الأتراك لنشر المذهب الحنفي . هذه المجهودات الّتي بدأت متواضعة ، ثمّ تطورت بعد ذلك حتّى جاء جيل آخر من العلماء الأحناف الّذين لهم رأى في المذهب ، فاستعاضوا عن الشّروح الّتي انتشرت بالمشرق بشروح أخرى . وكأنّ برتقيز شعر أنّ الكتب المرجّحة للأقوال في المذهب المالكي قد تكاثرت بتونس ، فاثر أن يسدّ النّقص الذي يشكوه المذهب الحنفي في هذا المجال « 103 » .
يقول في مقدّمته : « تكلّفت هذا التّعليق لأوضح من عباراته وأفصح عن بعض لطائف إشاراته مبيّنا فيه ما أهمل من ضبط مبانيه منبّها على الأصح من الأقوال والأقوى ومعينا الأرجح منهما وما عليه الفتوى « 104 » .
كتب الحديث
اعتنى النّاس في هذا العصر بالكتب السّتّة وخاصة البخاري ، الّذي صار يروى ويدرس في أغلب المساجد زيادة عن أختام رمضان وموضوعها حديث من أحاديث البخاري . وألّف في تعظيم أهل إفريقية لختم البخاري « 105 » . ومن اعتناء النّاس بالأختام : حضورها ، والتّبرك بها ، والاحتفال بها « 106 » .
هامش
( 102 ) وهو في أربعة اجزاء تحت الأرقام 14725 ، 14726 ، 14727 ، 14728 .
بالمكتبة الوطنية .
( 103 ) راجع الطريقة التي استعملها في تناول المراجع . انظر ابن يوسف .
مخط 133 - أ .
( 104 ) راجع برتقيز . مخط 2 - أ .
( 105 ) ألف والد ابن أبي دينار كتابا سماه : تأهب الراوي الفصيح لفتح الجامع الصحيح . راجع ابن أبي دينار ، 300 .
( 106 ) راجع عادات الأختام بتونس والقيروان في ابن أبي دينار ، 300 - 303