وقد كان الأمير حسين بن علي يعقد مجلسا خاصا برواية البخاري ، يشاركه في ذلك مماليكه . وكلما ختم الكتاب بذل العطايا والثّياب ، احتفاء بالمناسبة الشّريفة « 107 » .
أمّا علم الحديث فلم يقع الاعتناء به إلّا في نطاق حلقات الجامع الأعظم ، ومدارس العلم الّتي كانت منتشرة في كلّ مكان . واشتهر في تدريسه علماء العصر : مثل الشّيخ سعيد المحجوز ومحمد فتاتة ومحمد قويسم .
سمط اللآل فيما بالشّفاء من الرّجال « 108 » : لأبي عبد اللّه محمد قويسم المتوفّى سنة 1114 / 1702 « 109 » . ولقد الف في رجال كتب الحديث وتصدر لذلك علماء الرّجال وجهابذة النّقاد . ولاحظ الشّيخ محمد قويسم عدم وجود من جمع رجال كتاب الشّفاء للقاضي عياض ، وإنّما تذكر تراجمهم في شروح الكتب متفرّقة . فاعتزم وضع كتاب سمط اللآلي « 110 » ورتبه على حروف الهجاء « 111 » وقسمه إلى مقدمة وفصول وخاتمة .
اشتملت المقدّمة على ثلاثة فصول : الفصل الأوّل في التّعريف بالمصنّف القاضي عياض ، الفصل الثّاني في فوائد التّاريخ ، والفصل الثّالث في اختلاف المؤرّخين في ترتيب الأسماء والكنى .
أمّا الخاتمة فقد اشتملت على ثلاثة فصول كذلك « 112 » :
الفصل الأوّل في تراجم الأيمة الّذين اعتمد عليهم وذكر كتبهم .
الفصل الثّاني في التّعريف بمشائخ محمد قويسم ، والفصل الثالث في ذكر أدعية تستحسن عند الختام .
وقد سلك الشّيخ قويسم خطّة علميّة في تأليف كتابه ، فهو يعترف بصعوبة البحث في تونس وتعرّضه للتّحريف بسبب قلّة الاسناد
هامش
( 107 ) انظر أسفله ، 156 .
( 108 ) يقع الكتب في أحد عشر جزءا من الحجم الكبير ، أرقامه بالمكتبة الوطنية الوطنية : 11396 - 11406 .
( 109 ) انظر أسفله ، 195 ، 196 .
( 110 ) راجع قويسم . مخط 11396 - 1 - ب .
( 111 ) نفس المصدر . مخط 2 - أ .
( 112 ) نفس المصدر . 5 - أ .