تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

[ ممن لاقاهم المصنف في رحلته للحج : ]

[ 180 - محمد أبو النور ]

ومنهم من شاهدناه ، واجتمعنا به مرارا بمدينة مصر ، والتمسنا من بركاته ، وهو الواصل إلى رتب « 1 » الوصال ، السّالك منهج الرّشد والكمال ، الواثق بعرى المواصلة إلى مراتب أهل الحقيقة ، المتمسك بأذيال السّادات أصحاب « 2 » الطّريقة ، من كساه اللّه جلابيب الأسرار والسّرور ، الشّيخ المعتقد البركة سيدي محمد أبو النّور ، له اشتهار بمدينة مصر ، وتزدحم النّاس على بابه ، منهم من يقصده لإشارات يسمعها ، أو مكاشفة يشاهدها ، ومنهم للأخذ عنه ، ومنهم للتّبرك . آخذ بطريق القوم والسّادات الصّوفيّة . حسن الملاقاة يستبشر للدّاخل عليه ، يجلّ الكبير ، ويرفع قدر الصّغير « 3 » والرضيع والأمير « 4 » . ظهرت له كرامات ومكاشفات ، واعتقد فيه الخاص والعام ، تأتي إليه الفتوح والنّذور والأثاث والأسباب من كلّ مكان ، يفرّقها في حينه ، ويعطيها لمريديه ومستحقيها ، تارة تلقاه في زىّ الأكابر من الأمراء ، وتارة تلقاه في زي الدّراويش من الفقراء ، وتارة يتزي بزّيى المغاربة ، وعلى رأسه الطّاقيّة الحمراء ، وحالاته ليس لها تقييد ، يقرأ القرآن العظيم بأحسن أداء . وله معرفة بطريق القوم ، يتكلّم بدقائق الحكم بأفصح عبارة ، وأعذب خطاب ، وعبارات حسنة ، وكلام مستطاب ، طريقته طريقة حسنة ، وأحواله أحوال « 5 » مستحسنة ، طلق اللّسان ، فسيح الجنان ، حسن الملاقاة ، يحبّه كل من رآه . قال جامعه عفا اللّه عنه : اجتمعت به مرارا متعددة ، وتكلمت معه كثيرا ، عذب المفاكهة ، حلو اللسان ، وكثير كلامه في الطريقة والحقيقة ،
هامش
( 1 ) في « أ » « مراتب » . ( 2 ) في « ج » « أهل » . ( 3 ) كلمة ساقطة من « أ » . ( 4 ) كلمتان سقطتا من « ج » . ( 5 ) كلمة ساقطة من « ج » .
ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 306 | حسين خوجة / الطاهر المعموري