بلاد زواوة ، فأخذ بها عن الشّيخ محمد « 383 » الغربي الفاسي ، ثمّ عن الشّيخ عبد القادر ابن الشّيخ الموهوب ، ثمّ عن القطب الشّيخ سيدي أحمد بن عبد العظيم - نفعنا اللّه به - . ثمّ قرأ بها القرآن العظيم بالسّبع على الأستاذ سيّدي محمد بن صولة ، وأخذ عن الشّيخ أحمد بن مزيان الزّواوي ، وأخذ عن الشّيخ سيّدي أحمد البصير البرغوثي ، وأجازه في أوراد لقّنه « 384 » إيّاها « 385 » ، وقال له : « أنت لحمة منّي » .
وقد كان ناف على المائة .
ثمّ رجع إلى تونس ، فاستكمل ، فقرأ بها على الشّيخ سيّدي سعيد الشّريف ، ثمّ على الشّيخ سيّدي عبد القادر الجبالي ، ثمّ على الشّيخ سيّدي أحمد عزّوز ، فقرأ عليه القرآن العظيم بالعشر من طريق الدرّة للامام الجزري ، وألف كتابا في القراءات الثّلاث الزائدة على السّبع أبي جعفر ، ويعقوب ، وخلف ، وسمّاه « تزيين الغرّة بمحاسن الدّرة » .
حذا فيه حذو ابن غازي على الشّاطبية « 386 » ، وتولّى تدريس الشّمّاعية ، وعزل منها ، وجمع حواشي على المرادي « 387 » شرح ألفية ابن مالك .
وتولّى نيابة تدريس اليوسفيّة ، وألف كتابا سمّاه « الشّهب المخرقة » « 388 » .
ثمّ تولّى تدريس المدرسة العنقية ، وألف كتابا في أحكام العبيد والصبيان « 389 » ذكر فيه كثيرا مما لهم وعليهم . ثمّ تولّى خطابة الجامع الجديد الّذي أحدثه المرحوم محمد باي ، ثمّ تولّى إمامة جامع المرحوم يوسف داي ، وجمع نكاتا على الخزرجيّة لم تزل في المسودّة ،
هامش
( 383 ) كلمة ساقطة من « أ » .
( 384 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 385 ) كلمة ساقطة من ج ود .
( 386 ) حزر الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع المثاني وهي القصيدة المشهودة بالشاطبية للشيخ أبى محمد القاسم بن فيرة الشاطبى الضرير .
توفى سنة 590 / 1193 . راجع خليفة ، 1 ، 646 .
( 387 ) هو شمس الدين حسن بن القاسم المرادي المعروف بابن أم قاسم النحوي . توفى سنة 749 / 1348 . راجع خليفة ، 1 ، 152 .
( 388 ) الشهب المخرقة فيمن ادعى الاجتهاد لولا انقطاعه من أهل المخرقة .
مخط . 5849 المكتبة الوطنية . تونس .
( 389 ) اعلام الأعيان بتخفيفات الشرع عن العبيد والصبيان . مخط . 6242 المكتبة الوطنية . تونس .