تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
تكمّل ، وشرح السّلم / في المنطق « 367 » ، وشرح خطبة المطوّل في عدّة كراريس ، وشرح خطبة المختصر للشّيخ سعد الدّين التّفتازاني ، وحاشيّة على تفسير أبي السّعود « 368 » جاوز نصفه في ستة عشر جزءا في القالب الكبير ، وتكمل - إن شاء اللّه تعالى - وكتائب متفرّقة ، وهو - حفظه اللّه - « 369 » فاز على أقرانه ، وتميّز على أهل وقته وزمانه . وهو قطب دائرة أفق بلاد إفريقيّة ، وعلم أعلام الدّيار التّونسية ، من جمله اللّه بجلال أصحاب الوصول ، وكمّله بالنّسب إلى أولاد الرّسول ، صاحب إشارات رقيقة ، وكنايات وتلويحات دقيقة ، مقبول عند اللّه وعند النّاس . قال جامعه - سامحه اللّه - : حضرت للشّيخ في مواطن كثيرة بحضرة الأمير بعد ختمه لقراءة جانب من القرآن العظيم ، وفي مجالس أخرى ، ومواطن كثيرة « 370 » فإذا ختم استفتح للختم بأدعيّته المتبرّكة وما يناسب الوقت والحال بعباراته الحسنة ، وشجاعته اللّطيفة المستحسنة ، ممّا يسرّ به الحاضرون ، وتتلقّاه آذان السّامعين . وعلى الخصوص ما حضرته وأمنت على دعائه في حجّتنا جميعا والوقوف بعرفة ، فاستفتح « 371 » من وقت الزّوال في الدّعاء ، واللّه ما كان ختامه إلا وقت الغروب ولا يعيد ما قاله أولا ، بأدعية فصيحة البلاغة ، بسجعات فسيحة البراعة ، - فسح اللّه في مدّة عمره - آمين . ثمّ إنّه الآن ولي الخطابة بجامع باب البحر خارج باب « 372 » تونس ، وأظهر من مكنون درر مبتكراته الخطب البديعة ، وصرّح من غرر مخترعاته الرّفيعة ألطف المواعظ ، وطالما جذب به شوارد القلوب إلى التّقوى ، وانقادت إلى ما هو أنجح وأقوى ، وأحدث به كرسيا للوعظ ، وأتى فيه بكل غريب ، وهرعت
هامش
( 367 ) السلم المنورق في علم المنطق ، أرجوزة في نظم ايساغوجى لعبد الرحمن بن سيدي محمد الصغير . توفى سنة 989 / 1575 . راجع خليفة ، 1 ، 203 . ( 368 ) سماها « مطالع السعود وفتح الودود على تفسير أبى السعود » مخط بدار الكتب الوطنية تحت عدد 8275 ، 7227 . ( 369 ) كلمتان سقطتا من « ج » . ( 370 ) كلمتان سقطتا من « ج » . ( 371 ) كلمة ساقطة من « أ » . ( 372 ) في ج ود « مدينة » .