تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
- رحمه اللّه - يوم الأربعاء وقت الزّوال لسبعة عشر خلت من قعدة الحرام سنة 1138 [ / 1726 ] .

[ 122 - محمد الخضراوى ]

ومنهم العالم العارف ، الجامع للعلوم والمعارف ، العلامة الشّيخ سيّدي محمد الخضراوي ابن الشّيخ المقرئ محمد الخضراوي « 397 » . تزايد بمدينة تونس سنة 1087 [ / 76 - 1677 ] ، وحفظ القرآن العظيم في حال صغره على والده ، وجوّده على العلّامة الشّيخ سيّدي إبراهيم الجمل ، وأجازه في السّبع والعشر ، وقرأ على كثير من المشايخ ، وحصل علم الفقه والنّحو والمنطق والمعاني والبيان والأصليين . ومن مشايخه العلّامة الشّيخ سيّدي سعيد الشّريف ، وأخذ عن الشّيخ محمد الغمّاد وأجازوه ، وأخذ الحديث عن الشيخ قاسم الغماري ، وعن الشّيخ محمد بن فرج . وقرأ الكتب الستّة عن الشّيخ البركة العلّامة سيّدي سعيد المحجوز ، وأجازه فيها بسنده العالي وقرأ على الشّيخ سيدي محمود مهتار ، وأخذ عن الشّيخ المولى سيّدي علي الصّوفي ، وقرأ علم الحديث أيضا على الشّيخ العلّامة سيّدي محمّد قويسم . وأجازوه بسندهم ، وحصل على كثير من العلوم والفنون ، وبرع في جميعها . تصدّر للتّدريس بعدة أماكن ، ثمّ تولّى التّدريس بجامع المرحوم محمد باي المجاور لضريح الشّيخ سيدي محرز ابن خلف مدّة « 398 » وأفاد خلقا كثيرا . ثمّ صدّره الأمير - حفظه اللّه - أبو الخيرات « 399 » حسين باي بمدرسته الّتي أنشأها المسماة بالحسينة الكبرى القريبة من الجامع الأعظم . وهو أوّل مدرّس بها ، وفي أول يوم كان له درس عام ، وحضره أجلّاء الفقهاء والعلماء ، وظهرت مزاياه وأفاد وأجاد ، وهو - حفظه اللّه - « 400 » من أجلّاء علماء الوقت علما وفهما ، إذا احتفل للتّدريس كأنه الأسد في غابة . ذو عبارات حسنة ، وكنايات مستحسنة ، إذا كتب أجاد ، وإذا عبّر أفاد ، وإذا طالع / لا يضاهى ، وإذا فكّر لا يبارى ، له ملكة في المعقول والمنقول
هامش
( 397 ) خمس كلمات ساقطة من « أ » وسقطت كلمة « الخضراوى » من ج ود . ( 398 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 399 ) اربع كلمات ساقطة من « ج » وعوضت في « د » بجملة « نفعنا الله به » ( 400 ) كلمتان سقطتا من « ج » .