[ 112 - محمد الزوابى ]
ومنهم العلّامة الإمام الفاضل ، جامع العوارف والفواضل ، الخطيب الشّيخ محمد بن محمد الشّهير بالزّوابي « 277 » القيرواني . تولّد بمدينة القيروان ، وحفظ القرآن العظيم . وتفقه فيها ، ثمّ قدم إلى مدينة تونس ، وقرأ على أجلاء علماء العصر ، وحصل على الفقه والنّحو والمنطق والبيان والأصلين والحديث الشّريف . وقرأ على عدّة مشايخ ، منهم :
العلّامة الشّيخ سيّدي سعيد الشّريف ، وعلى الفاضل الشّيخ « 278 » سيّدي عبد القادر الجبالي ، وعلى المولى الشّيخ محمد الغمّاد ، وأخذ علم الحديث عن الشّيخ سيّدي سعيد المحجوز وغيرهم من المشايخ ، وأجازوه ، وأثنوا عليه . وتمهّر غاية التمهّر في العلوم العقليّة والنّقليّة وعلم الكلام وجميع الفنون . ثمّ رجع إلى مدينة القيروان ، وتصدّر للتّدريس أيضا ، واستفاد عنه خلق كثير ، ثمّ تصدّر للتّدريس أيضا بجامع المرحوم محمد باي جامع الحنفية ببلد القيروان . وله درس أيضا في الجامع الأعظم « 279 » ثم صدّره الأمير - حفظه اللّه - « 280 » إماما وخطيبا بالجامع الأعظم ، بمدينة القيروان . وكان فريد العصر في خطبته . وكان يجلس للوعظ ، وله مواعظ مؤثرة في القلوب ، إماما ، فاضلا ، خطيبا ، بارعا ، لاذعا ، ذا عفاف وديانة وسمت ووقار ، متواضعا ، يميل إلى الخمول ، في الغاية القصوي من الدّين والورع ، حسن القامة ، ذا بشاشة ، خمري اللّون ، يحبّ الفقراء وزيارة الصّالحين . سار إلى الحجّ وحجّ حجّة الإسلام ، وتوفّي بعد أداء الفرض ، ودفن بمكة - رحمه اللّه - في سنة 1125 [ / 13 - 1714 ] .
[ 113 - محمد الزوابى ]
ومنهم العالم الفاضل ، العامل الكامل . الشّيخ سيّدي محمد بن محمد الزّوابي القيرواني أيضا « 281 » . تزايد بمدينة القيروان حفظ القرآن
هامش
( 277 ) ترجم مخلوف للاثنين وجعلهما أبناء عمومة . راجع مخلوف ، 1 ، 323 عدد 1262 ، 1263 .
( 278 ) كلمة ساقطة من « أ » .
( 279 ) في أو ج ود « وفي الجامع الأعظم له فيه درس » .
( 280 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 281 ) راجع السراج : مخط : 3 ، 122 أ ، برناز : مخط ، 59 أ .