تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
العظيم ، وتفقّه بها ، وقدم إلى مدينة تونس . وقرأ على مشايخها ، واستكمل الفقه والنّحو والمعاني والبيان والأصلين والعروض والسّير . له معرفة تامة بمختصر الشّيخ خليل . وتمهّر في علمي المعقول والمنقول . وتولّى الإمامة والخطابة في جامع الخطبة خارج باب الجزيرة من مدينة تونس ، ثمّ تولّى منصب التّدريس مكان شيخه الشّيخ سعيد المحجوز مقدم الذّكر حين مسيره إلى الحجّ . واستفاد عنه خلق كثير ، وهما زوابيان هذا بتونس والآخر « 282 » المقدّم الذّكر كان إماما بمدينة القيروان ، - رحمهما اللّه - وكان مقبلا على طلب العلم ، معرضا عمّا لا يعنيه ، فصيح اللّسان ، حديد الفكر ، حسن الأخلاق ، إذا ورد عليه ما يغضبه يضحك ، كثير الصّبر والتّحمل ، حركاته وسكناته على سنن التّقوى ، سار إلى الحجّ ، وحجّ واجتمع بأفاضل علماء مصر وغيرها . وفي عودته ، توفّي بمدينة مصر ، ودفن بها - رحمه اللّه - سنة 1125 [ / 13 - 1714 ] .

[ 114 - أحمد عزوز ]

ومنهم الشّيخ الأستاذ القارئ المقرئ أبو العباس « 283 » سيّدي أحمد عزوز . تزايد بمدينة تونس ، وقرأ على أفاضلها . وتفقه بعد حفظه القرآن العظيم وتجويده / للسّبع والعشر . قرأ على شيخه الأستاذ الشّيخ عبد الرحمن الشّهير بالعصائبي ، وأجازه بسنده العالي . وله مشاركة في جميع العلوم . وله سند في رواية الحديث الشريف أيضا . كان إماما وخطيبا بجامع الحلق خارج باب الجديد بمدينة تونس . وكان مؤدّبا لأولاد المسلمين ، وهو صاحب سجادة بالجامع الأعظم « 284 » « جامع الزيتونة » واستفاد عنه خلق كثير « 285 » . كان - رحمه اللّه - عدلا ديّنا ، صالحا ذا همة ، حسن الملاقاة ، ربعة ، كثير اللّحم . توفّي - رحمه اللّه - وهو يقرأ في آخر سورة الأنبياء عند قوله تعالى
هامش
( 282 ) كلمة اختصت بها « أ » . ( 283 ) كلمتان سقطتا من « ب » . ( 284 ) « وهو المجيز به وهو شيخ القراء به » برناز : مخط ، 60 ب . ( 285 ) « أخذت عنه أنا الفقير القراءات الثلاث بطريق الدرة للامام الجزري وأجازنى بالسبع والعشر وأخذ هو عنى أيضا شيئا من صحيح البخاري وأجزته به إجازة حسنة وكتبتها له بخطى . برناز : مخط ، 60 ب .
ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 216 | حسين خوجة / الطاهر المعموري