تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
والده نقيب الأشراف بها . وحفظ بها « 166 » القرآن العظيم ، وتفقّه . ثمّ قدم إلى مدينة تونس ، وأخذ عن مشايخ أجلة منهم الشّيخ العلّامة محمد الغمّاد ، وعن الشّيخ قدوة العلماء سيّدي عبد القادر الجبالي ، وعن الشّيخ سيّدي محمد فتاتة ، وعن الشّيخ جعفر كرباصة ، وعن الشّيخ النّعاس ، وعن الشّيخ علي الأندلسي وغيرهم من علماء الوقت . وبرع في جميع العلوم ، وانتهت له الرئاسة واليد الطّولى في المعقول والمنقول ، وبلغ المرتبة العليا « 167 » في النّحو واللّغة والمنطق والمعاني والبيان وعلم الحديث ومصطلحه . وأخذ عنه أجلاء علماء العصر ، واستفادوا منه كثيرا ، ويشهد له « 168 » بذلك الخاص والعام . وهو شيخ مشايخ عصره في العلم والبركة والدّين ، محقّق ، صرف مدّة عمره في التّدريس ، أفاد وأجاد ، ورحلت إليه النّاس من أقاصي البلاد ، وأخذوا عنه . وكان يقسم اللّيل أثلاثا : ثلثا للمطالعة ، وثلثا للنّوم ، وثلثا للقيام والعبادة . يحفظ القرآن العظيم « 169 » ويقوم به اللّيل ، وكان صاحب كشف وإشارات . وكان لا يخاف الحكّام ، وكان ذا هبة ووقار . وكان يقرئ كتب المعقول والمنقول عن تحقيق . وله باع طويل في إقراء « 170 » مختصر الشّيخ خليل ، وكان إذا حضر مجلسا واجتمعت فيه العلماء لا يؤخذ إلا بقوله . وكان متينا في ديانته ، تخرّج عليه « 171 » خلق . درّس بجامع الزّيتونة درسين كلّ يوم ، فكان يدرّس في درس الصّباح كبرى السّنوسي ، وألفية المصطلح ، وقطب الدّين الشّيرازي « 172 » على الشّمسيّة في المنطق « 173 » ، ومختصر التّفتازاني على التّلخيص
هامش
( 166 ) كلمة ساقطة من ج ود . ( 167 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 168 ) كلمة ساقطة من ج ود . ( 169 ) كلمة ساقطة من ب وج ود . ( 170 ) في أو د « قراءة » . ( 171 ) في أ « عنه » . ( 172 ) هو قطب الدين محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي الشيرازي الشافعي : توفى سنة 710 / 1310 راجع ابن حجر : الدرر ، 4 ، 339 . عدد 924 . ( 173 ) متن مختصر في المنطق لنجم الدين أبى الحسن علي بن عمر الكاتبي القزويني حكيم ، منطقي . ولد سنة 600 / 1204 . وتوفى سنة 675 / 1277 . راجع كحالة ، 7 ، 158 .
ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 197 | حسين خوجة / الطاهر المعموري