اللّيل ، وتخرج عليه خلق كثير . ثمّ ألّف الكتاب المشهور به المسمّى « بسمط اللّآلي في تعريف ما بالشّفاء من الرّجال » ، بإشارة من صديقه الشّيخ الإمام صدر الأعلام محمد بن شعبان الحنفي ، في هذه التّسمية .
وإليه أشار في طالعة كتابه بقوله : « أشار علي صديق لي اسمه مشتق من الحمد وتشعيب الرحمة » ، يريد به ابن شعبان . والكتاب المذكور يحتوي على عشرة أجزاء في القالب الكبير النّصفي « 161 » ، وأتى فيه بعجب العجائب « 162 » ، وأبدع فيه غاية الإبداع ، محشوّ بالأحاديث الشّريفة ، والسّير النّبويّة ، وتراجم الصّحابة والتّابعين ، وسائر الأعيان المحدّثين ، وفقهاء الأمصار والشّعراء إلى غير ذلك . ومكث في تصنيفه أربع عشرة سنة ، ومدحه فيه علّامة عصره في القطر الإفريقي « 163 » الفاضل الشّيخ سيّدي محمد فتاتة . ثمّ صدّره المرحوم محمد باي ابن مراد لرواية الحديث الشّريف في جامعه الّذي أحدثه جوار الشّيخ أبي محفوظ محرز ، - نفعنا اللّه به - . يروي به البخاري ومسلما والشّفاء للقاضي عياض ، / وبقيّة الكتب الستّة ، دراية ورواية على دور السّنة . ورتّب له مرتبا مؤبّدا على ذلك يأخذه مشاهرة . وله رسالة سمّاها « إصابة الغرض في الرّدّ على من اعترض » موضوعها في مباحثة متعلقة بالوقت والنّجوم ، وبيّن أنّ له أصلا في السّنّة ، وذكر ما ورد في ذلك من الآثار . توفّي وله من العمر إحدى وثمانون سنة لثلاث عشرة خلت من شهر محرّم الحرام سنة 1114 [ / 1702 ] ، ودفن بدار سكناه « 164 » ، وقبره يزار « 165 » ويتبرّك به .
[ 91 - سعيد الشريف ]
ومنهم الشّيخ العارف ، مستجمع العلوم والمعارف ، فريد عصره وأوانه ، المولى السّيد سعيد الشّريف . تولد بمدينة طرابلس ، وكان
هامش
( 161 ) الاجزاء مخطوطة بدار الكتب الوطنية من رقم 11396 - 11406 .
( 162 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 163 ) في « أ » حذفت « عصره » وفي « ب » علامة عصر القطر الإفريقي .
( 164 ) بدرب العسل نهج سيدي خميس تونس . خلافا لابن الخوجة الذي يقول « انه دفن بمسجده » بنهج « الحفير » اذان المسجد المذكور بنى بعد وفاة الشيخ . راجع ابن الخوجة ، 160 .
( 165 ) كلمتان سقطتا من « ب » .