تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وأخذ عن كثير من مشايخها وأجازوه وأثنوا عليه . رحل إلى اصطنبول ، واجتمع بالوزير الأعظم ابن الكبرلي مصطفى باشا ، وأكرمه على فضله إكراما زائدا . وكان يذكره كثيرا ، ويترحّم عليه ، واجتمع بأفاضل اصطنبول ومدحوه . ثمّ رجع إلى تونس ، ونال حظوة عظيمة ، وصدره المرحوم رمضان باي ، وولّاه منصب الفتيا . وكان - رحمه اللّه - له براعة زائدة في علم النّوازل ، فاق / أهل عصره في كلّ العلوم والفنون « 145 » وعلى الخصوص متعلقات الفتوى ، وكان « 146 » سيّدا شريفا ، صحيح النّسب . جدّه من أولياء اللّه الصّالحين ، مشهور ، وقبره يزار ، ويطلب عنده الحوائج . ضريحه معلوم بمدينة القيروان . كان ذا همة عالية ومهابة ، طويل القامة ، كثيف اللّحية ، متواضعا ، فصيح اللّسان ، قويّ الجنان ، مستحضر الجواب ، مات قتيلا « 147 » مظلوما في « 148 » سنة 1110 [ / 98 - 1699 ] .

[ 89 - محمد الكفيف ]

ومنهم العالم العامل الفاضل الكامل الشّيخ سيّدي محمد الضّرير ويعرف بالكفيف . أوتي على بصره في حال صغره ، وحفظ القرآن العظيم ، وأخذ علم الفقه والفرائض وغيره عن الشّيخ الفاضل محمّد بن شعبان وعن غيره من أجلة علماء العصر . وحجّ واجتمع بالأزهر مع أفاضله « 149 » . وكان يحفظ كثيرا من المتون مثل الكنز « 150 » والقدوري « 151 » ومنظومة « 152 »
هامش
( 145 ) في « ج » « في كل الفنون والعلوم » . ( 146 ) من قوله « أهل » إلى قوله « وكان » فقرة ساقطة من « ب » . ( 147 ) قتله مراد باي بيده سنة 1110 / 1698 . راجع السراج : مخط 2 / 78 . ( 148 ) كلمة ساقطة من « ب » . ( 149 ) في « أ » و « ب » مع علماء أفاضل » . ( 150 ) كنز الدقائق في فروع الحنفية لأبي البركات حافظ الدين عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي الحنفي . توفى في بلدة ايذج بين خزستان وأصبهان . راجع ابن حجر : الدرر ، 2 ، 247 ، عدد 2218 . ( 151 ) متن في الفقه الحنفي لأبى الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر ابن حمدان البغدادي المشهور بالقدورى . ولد 362 / 973 . وتوفى ببغداد سنة 428 / 1037 . راجع ابن تغرى بردى ، 5 ، 24 ، 25 . ( 152 ) قصيدة على قاقية الراء من البحر الطويل ألف بيت ضمنها غرائب المسائل في المذهب الحنفي وشرحها في مجلدين . راجع ابن حجر : الدرر ، 2 ، 424 .