تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وغيره من الفضلاء ، واستكمل العلوم وبرع في جميع العلوم والفنون من الفقه والنّحو وعلم الكلام والتّفسير والحديث ، حتّى فاق على « 137 » أقرانه ، وتصدّر للتّدريس بالجامع الأعظم « جامع الزيتونة » للإقراء ورواية الحديث ودرايته . وتخرّج عليه كثير من الطلبة ، وكان عالما فاضلا ، عارفا في علم النّوازل وغرائب الدّقائق والمناسبات ، وكان له ولوع بهمزيّة البوصيري « 138 » ، وأقراها تدريسا بالجامع الأعظم ، وكان يحل مشكلاتها ، ويأتي فيها بغرائب « 139 » دقائقها ، محبّا للصّالحين ، كثير الزيارات لهم ، مقبولا بين النّاس ، مرغوبا في صحبته ، فصيح اللّسان ، قويّ الجنان ، شاذلي الطّريقة ، يحفظ كثيرا من أوراد الشّيخ الشّاذلي « 140 » - نفعنا اللّه به - ذكي الصّوت ، خصوصا عند تلاوة القرآن العظيم « 141 » ، كان فرد زمانه ، ممتازا على « 142 » أقرانه ، حسن القامة ، جميل الصّورة ، رفيع الثّياب ، متواضعا جدّا ، ذا همّة ومروءة ، وكان يحب الطيب العنبر وما أشبهه حتى إذا مشى خلف من ورائه رائحة الطيب مسافة . وكان لا يفتر عن ذكر اللّه . مات مظلوما « 143 » - رحمه اللّه - « 144 » سنة 1109 [ / 97 - 1698 ] .

[ 88 - محمد العوانى ]

ومنهم الشّيخ العالم العلّامة الفاضل أبو عبد اللّه محمد الشّهير بالعواني . تزايد بمدينة القيروان ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن العظيم ، وتفقّه وبرع في علوم شتّى ، ثمّ رحل إلى مصر ، واستكمل علوم المعقول والمنقول ،
هامش
( 137 ) كلمة ساقطة من « ب » . ( 138 ) - هو أبو عبد الله شرف الدين محمد بن سعيد بن حماد ابن أبي السرور البوصيري الشافعي ولد سنة 608 / 1211 وتوفى سنة 694 / 1294 راجع كحالة ، 10 ، 28 . ( 139 ) في أو ج ود « من غرائب » . ( 140 ) هو أبو الحسن على الشاذلي بن عبد الله بن عبد الجبار بن تميم بن هرمز الشاذلي نسبة لشاذلة قرية قرب تونس ولد سنة 551 / 1156 . وتوفى سنة 656 / 1258 راجع كتاب الأربعين : مخط 50 ب . ( 141 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 142 ) في ج ود « بين » . ( 143 ) في عهد رمضان باي المرادي راجع خبر القتل في السراج مخط ، 2 ، 71 أ ( 144 ) راجع خوجه : الذيل . مخط 18433 . 107 أ .