الطّلبة ، وكان مقصودا في كتب الحروز والتمايم ، وكان مرتزقه من ذلك . ولم يتولّ وظيفا ما عدا مسجدا قريبا من داره ، وكان يؤمّ فيه . مات بعد التّسعين وألف ، وله من العمر نحو السّبعين سنة ، ودفن بالزلاج بثنيّة بئر فضل - رحمه اللّه تعالى - .
[ 75 - عبد النبي القصرى ]
ومنهم الشّيخ الإمام عبد النّبي ابن الإمام محمد أفندي الشّهير بالقصري ، وكان إماما فقيها ، يؤمن على دماء النّاس وأموالهم « 120 » ، جيّد العشرة ، مقبولا عند الحكام ، توجّه إلى اصطنبول ، وتولّى نيابة القضاء بتونس ، وكان إماما خطيبا بجامع القصر ، تولّاه بعد موت والده ، إلى أن توفّي - رحمه اللّه - في شهر محرم الحرام سنة 1116 [ / 1704 ] .
[ 76 - محمد الغماد ]
ومنهم العلّامة شيخ المشايخ سيّدي محمد الشّهير بالغمّاد . كان مالكيّ المذهب ، جيّد الحفظ والإتقان ، فقيها ، محدثا ، عالما باللّغة والنّحو والصرف والمنطق والأصلين . تخرّج به جماعة من الفحول كلّ منهم أشير إليه بالخناصر ، إلّا أنّه كان ضيق العبارة ، يستشعر إشكالات ترد عليه في درسه ، فيكتب عليها من اللّيل أجوبة في ورقات ، فكلّ من سأله عن شيء منها ، ناوله ورقة فيها جوابه . تولّى المدرسة المراديّة « 121 » ، وهو أوّل مدرّس بها سنة خمس وثمانين وألف 1085 [ / 1675 ] ، إلى أن مات سنة 1115 [ / 1703 ] « 122 » ، وكان من بيت قديم ، وأبوه شيخ المشايخ مثله ، أخذ عن منلا أحمد ، وتقدّمت له صبوة في صغره ، إلا أنّه كان من التّحقيق بمكان - رحمه اللّه تعالى - « 123 » .
[ 77 - أبو الحسن على الغماد ]
ومنهم الشّيخ الإمام ، علم الأعلام ، الشّيخ « 124 » أبو الحسن علي الغمّاد ابن عمّ الشّيخ المذكور ، كان عالما فقيها محدثا عالما باللغة
هامش
( 120 ) في « أ » « يؤمن على أموال الناس ودمائها »
( 121 ) درس فيها مدة اثنتين وثلاثين سنة المعقول حسب نص المحبس في اشتراطه ان يكون مدرسها متوغلا في المعقول . راجع السراج مخط 2 ، 90 ب .
( 122 ) وقيل سنة 1116 / 1704 راجع السراج مخط 2 ، 90 أ .
( 123 ) كلمة ساقطة من ج ود .
( 124 ) كلمة ساقطة من ب ود .