تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
إلى طرابلس أيضا ، فلحقته للقراءة عليه . والشّيخ العيسي المذكور تفقّه بالشّيخ مغوش - رحمه اللّه تعالى - . وكان أبو الشّيخ أبي يحيى يسمى قاسما ، وكان وزيرا في الدولة الحفصية للأمير حميدة الحفصي وأعطاه بنتيه لولديه أبي يحيى المذكور ، وأخيه أبي الفضل ، فالّتي أخذها أبو الفضل دخل بها والأخرى ماتت قبل البناء . وأبو الفضل هذا مات شهيدا بغزوة حلق الوادي ، وكان الشّيخ أبو يحيى ينسخ كلّ يوم ورقتين وردا ، وفسّر القرآن العظيم بجامع الزيتونة ، وقرأ به المحلي « 109 » ، وكان فيه نوع من المجون والخلاعة ، يداعب كلّ أحد ، توفي - رحمه اللّه - بعد الثلاثين وألف « 110 » ، ودفن بالزلاج بتربة الشّيخ القرطبي الشّهير بأبي مقطع . انتهى « 111 » .

[ 72 - أبو الفضل المصراتى ]

ومنهم الامام العلّامة الشّيخ أبو الفضل المصراتي ، كان من بيت قديم ، عالما بالفقه المالكي والنّوازل المالكية والحنفية . من أحد مشايخه الشيخ أبو يحيى الرصاع ، وكان غالبا يسأل عن المسألة ، يقول : في الكتاب الفلاني ، في المحلّ الفلاني من الورقة الفلانيّة ، سواء كانت في كتب الحنفية أو المالكية . تولّى الفتيا بتونس على مذهب الإمام مالك « 112 » بن أنس - رحمه اللّه - ، وعزل منها مرارا وتولاها ، وتوجه إلى الحجّ . فسئل بمصر عن مسألة حارت فيها علماء الأزهر « 113 » ، فاستلقى على قفاه ، وأجلس كاتبا بإزائه ، فصار يملي عليه ، ويكتب فملأ الكاغذ جميعه ، تولى المدرسة العنقيّة « 114 » سنين « 115 » إلى أن
هامش
( 109 ) شرح في أصول الفقه على جمع الجوامع للسبكي لجلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلى المصري الشافعي . ولد بالقاهرة سنة 791 / 1389 . وتوفى سنة 864 / 1459 . راجع السخارى 7 ، 39 . ( 110 ) توفى في ذي الحجة سنة 1033 / 1626 . مخلوف ، 1 ، 293 عدد 1123 . ( 111 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 112 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 113 ) في ج ود « العلماء بالأزهر » . ( 114 ) اسمها مشتق من اسم الزقاق الواقعة فيه وهو نهج عنق الجمل . وهذه المدرسة اسستها الأميرة المحسنة فاطمة ابنة الأمير أبى زكريا الحفصى سنة 733 / 1332 . راجع ابن الخوجة ، 183 . ( 115 ) كلمة ساقطة من « ج » .