تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مات بها ، وكان طويل القامة ، أشيب ، ضعيف البصر ، كثير الأكل ، أحد أجداده كان إماما بجامع الزيتونة ، وجده هو الذي صلّى على الشيخ سيدي أحمد بن عروس ، ودفن « 116 » بتونس . توفي سنة خمس وثمانين وألف [ 1085 / 1675 ] - رحم اللّه الجميع .

[ 73 - أحمد الشريف ]

ومنهم الشّيخ الإمام ، علم الأعلام ، سيّدي أحمد الشّريف الشّهير بإمام جامع دار الباشا ، كان ذا بيت قديم ، عالما فاضلا ، يعرف الكتب الستّة ، فقيها مالكيا ، شريفا ثابت النّسب « 117 » ، يقبّل يده كلّ من لاقاه ، مقبولا عند الحكّام ، لا تردّ شفاعته ، صاحب خشوع وعبادة ، يعرف كتب العجم النّحويّة ، يدرس في جامعه في حصة الفجر . توجّه للحج أمير ركب ، وتزوّج بابنة الشّيخ أبي الفضل المصراتي ، طعن في السّنّ ؛ وكان ربعة القامة ، نحيف الجسم ، نظيف الشّيب ، جميل الصّورة ، والخشوع باد في وجهه ، وكان لا يصلّي الجمعة إلّا خلف الشّيخ محمد بن شعبان ، أخذ عنه الشّيخ مصطفى بن عبد الكريم ، والشّيخ محمد ابن الشّيخ ، والشّيخ سعيد المحجوز ، وخلق . توفّي في شهر رجب سنة تسعين وألف [ 1090 / 1679 ] أو بعدها بسنة « 118 » ، وصلّى عليه بجامع الزّيتونة ، ودفن بجبل الفتح من الزلّاج ، وكانت جنازته مشهودة ، وقام ابنه مقامه ، وبلغني أنه قال : « لي في إمامة هذا الجامع سبعة أجداد » - رحمه اللّه - .

[ 74 - إبراهيم الصرقصطى ]

ومنهم الشّيخ الإمام ، علم الأعلام ، الشّيخ إبراهيم الأندلسي السّرقسطى « 119 » . كان رجلا معتكفا في بيته على العلم لا يخرج / إلا للجمعة ، معتدل القامة ، نظيف الثياب ، كبير اللّحية ، كان أوّلا يصبغها بالوسمة ثمّ ترك الصّبغ فصار نظيف الشّيب . كان إذا خرج للجمعة يتهادى كأنه عروس ، يقرئ في سقيفة داره من الصّبح إلى اللّيل . تزايد بتونس ، وتفقه على علمائها . وألف كتبا عديدة مشهورة عند
هامش
( 116 ) في « ج » ودفن بتونس سنة 1085 » . ( 117 ) راجع سلسلة نسبه عند السراج : مخط ، 2 ، 49 أ . ( 118 ) توفى سنة 1092 / 1681 . راجع السراج مخط ، 2 ، 48 ب . ( 119 ) في « أ » « السرقسطى » .