والشذور « 105 » والمقدمة « 106 » ، وله شرح على الخزرجية ، رأيته .
ولمّا جاء المولى علي الجزيري قاضيا ببلدنا ، طلب رجلين من الفقهاء ليتأنّس بهما ، فوجّه إليه أبو القاسم المذكور ، والشّيخ محمد براو ، فكان يفضل أبا القاسم المذكور ، على الشّيخ براو .
[ 70 - محمد براو ]
ومنهم الشّيخ الإمام رافع راية العربيّة في زمانه أبو عبد اللّه محمد براو ، وبه شهر . كان إماما في النّحو في زمانه ، ذكر في عداد من يصلح لإمامة جامع الزيتونة . تخرّج به خلق من مشايخنا ، وغيرهم ممّن أدركناه . كان موجودا في أيّام المرحوم يوسف داي ، الفقير أدركت ابنه « 107 » - رحمه اللّه .
[ 71 - أبو يحيى الرصاع ]
ومنهم الشّيخ الإمام علم الأعلام شيخ الإسلام أبو يحيى الرصّاع ، وبه شهر . كان إماما في الفقه والعربيّة والأصول ، صاحب كرم وأخلاق حميدة وبشاشة زائدة ، يتواضع في خلواته لكل أحد ، بل لأقلّ النّاس . كان إماما خطيبا بجامع الزيتونة ، تولى منصب الفتيا ، فسلم فيه لأجل الجامع ، تولّى عام 1017 [ / 1609 ] ، وبقي به سبع عشرة سنة / أو ثماني عشرة . وقيل له في مرض موته : هل يصلح ابنك للإمامة ؟ قال : لا ، فقيل له : « هل يصلح الشّيخ براو ؟ قال « يصلح ، إلا أن أهل المدينة تأنف منه لكونه ليس منهم » ، فقيل له :
والشّيخ الغمّاد ؟ فقال : « جوهرة عليها الرّان » فقيل له : « وتاج العارفين » ، فقال : « جوهرة ما مستها يدان » ، فتولى الجامع بعده « 108 » ، وتفقّه الشّيخ الرصّاع عن شيخه الشّيخ محمد الأندلسي ، وكان نفي إلى طرابلس ، فلحق به أيضا للقراءة ، وقال له : نفي أيضا شيخي سيّدي أحمد العيسي
هامش
( 105 ) شذور الذهب في معرفة كلام العرب لابن هشام وله عليها شرح أيضا
( 106 ) مقدمة الاعراب لابن هشام .
وفي « ج » « شواهد القطر وشواهد الشذور وشواهد المقدمة » .
( 107 ) وحدثني ابنه قال : « أبى ما أدخل دارنا مملوكا قط مما يعلم من هول الحديث الوارد في المملوك » . السراج : مخط ، 2 ، 35 .
( 108 ) انتقلت الإمامة من آل الرصاع إلى عائلة البكريين سنة 1034 / 1625 .
راجع ابن أبي الضياف ، 7 ، 66 .