تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
متضلّعا في المعقول « 86 » ، ذا فهم ثاقب ، جريئا على الإقراء . تولّى تدريس الشّماعية مرارا ، وتولّى إمامة جامع محمد باشا . وتوجّه إلى اصطنبول قاصدا الحج ، فمات بها . ودرّس بالجامع الأزهر ، وكان طويل القامة ، نحيف الجسم ، أشقر اللّون ، خفيف اللّحية ، صغير العمامة ، يعرف اللّغة التّركيّة ، توفّي بمصر سنة 1085 [ / 74 - 1675 ] .

[ 65 - عبد الله أفندي ]

ومنهم عبد اللّه أفندي ، أصله من بلاد الرّوم البوشناق . وكان محقّقا يعرف عدّة « 87 » علوم ، وشهد له أبناء عصره بالعلم والفضل ، وكان على جانب من التّصوف ، فوقع له الحظ الوافر من الحكّام والتّعظيم من العامة « 88 » . وربّما عمل بفتواه في نوازل وقتيّة ، وكان يصعد الكرسيّ ويعظ النّاس بجامع القصبة ، ويحضره داي الوقت فمن دونه ، وتولّى التّدريس بالمدرسة الشّماعية ، وكان « 89 » شديد النّكير على من يخالف الشّرع ، ثمّ أجلي من تونس لكلام قيل فيه ، فخرج وقصد مكّة ، واستوطن بها ، وكان يعظ النّاس في الكرسيّ بالحرم الشّريف . قال المملى « 90 » : « حضرته هناك ، إلّا أنّي لم أتكلم معه لمكاني من الصّغر إذ ذاك » . وكانت علماء مكّة تشهد له بالتّحقيق والفضيلة . ثم إنّ الدّاي أحمد شلبي في ولايته بعث إليه مكاتيب وطلبه بالقدوم إلى تونس ، فامتنع وبقي بمكّة إلى أن توفّي - رحمه اللّه - سنة « 91 » .

[ 66 - محمد ابن المحجوبة ]

ومنهم المولى « 92 » الفاضل حاوي الفضائل أبو عبد اللّه محمّد الشّهير بابن المحجوبة « 93 » ، كان أبوه روميّا فأسلم ، واجتهد معه في صغره
هامش
( 86 ) في « أج » « العلوم » . ( 87 ) كلمة ساقطة من « أ » . ( 88 ) كلمة ساقطة في ج وفي « د » « العوام » . ( 89 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 90 ) « احمد برناز » . ( 91 ) كلمة ساقطة من أوب . ( 92 ) في « ج » « الولي » . ( 93 ) راجع السراج . مخط 2 ، 91 أ .
ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 182 | حسين خوجة / الطاهر المعموري