وقرأ على الشّيخ إبراهيم اللّقاني جوهرته « 42 » في التّوحيد بالجامع الأزهر « 43 » . ويحكي عن نفسه ، أنّه أوّل ما سمع أوّل دخوله « 44 » الجامع الأزهر من تقرير الشّيخ إبراهيم اللّقاني « قال ابن عرفة « 45 » - رحمه اللّه تعالى - » فهذه الكلمة ، أوّل مسموعاته بالأزهر .
وحكى عن نفسه ، قال : كنت رأيت سنة من السّنين فيما يرى النّائم ، كأنّي في الحرم تجاه الكعبة جالس عند الزّيادة ، ودخل شخص من باب العمرة ، طويل القامة ، آدم اللّون ، كبير اللّحية ، نظيف الشّيب أو مثل هذه « 46 » الأوصاف ، قال : فقيل لي هذا عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - أو ظننته قال « 47 » « فأتى حتّى وقف علي ، قال :
فقمت فسلّمت عليه ، وقبّلت يده ، وقلت : ادع لي يا أمير المؤمنين أو ما يشبه هذا الكلام ، قال : فقال لي : وددت أنّك كنت حاضرا للبيعة » .
وحكى عن نفسه مرّة قال : جاءني رجل وقال لي « 48 » : رأيت النّبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - وقال لي : قل للإمام محمد بن شعبان يقرأ سورة « 49 »
« لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ »
« 50 » فكان يبكي ، ويقول :
المراد بهذا البلد مكّة ، قال المصلي : « سمعت هاتين الحكايتين مشافهة » .
وكان أوّلا إمام مسجد محلّة ، ثمّ نقلوه إلى إمامة جامع يوسف داي بعد موت إمامه أيّوب أفندي ، الّذي يأتي ذكره ، الّذي نقل إليه من إمامة جامع القصر « 51 » ، فمكث فيه مدة تنيف على ثلاثين سنة ،
هامش
( 42 ) منظومة في العقائد . شرحها إبراهيم المارغنى التونسي وسماها « بغية المريد بجوهرة التوحيد » .
( 43 ) في أو ج ود « في الجامع الأزهر » .
( 44 ) في « أ » « في دخوله » وفي « ب » « أول دخوله » .
( 45 ) هو أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمى التونسي المالكي نسبة لورغمة قرية من إفريقية . راجع السخاوي ، 9 ، 240 .
( 46 ) من قوله « ودخل » إلى « هذا » فقرة ساقطة من « ج » .
( 47 ) في ج ود « فقال » .
( 48 ) كلمة ساقطة من أو د .
( 49 ) كلمة ساقطة من « ب » .
( 50 ) قرآن ، البلد : 1 .
( 51 ) راجع ابن الخوجة : معالم ، 96 .