تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

[ 56 - أحمد الشريف ]

ومنهم العلّامة الشّيخ الإمام أبو العباس سيّدي أحمد الشّريف « 18 » الحنفي . تزايد بتونس ، وهو من أولاد التّرك ، وقرأ بها القرآن العظيم ، وتفقّه بها على المالكيّة أولا ، فقرأ مختصر الشّيخ خليل ، وتفقّه فيه . فلمّا جاء رمضان أفندي من بلاد الرّوم ، قرأ عليه الدّرر « 19 » في المدرسة اليوسفيّة إلى نصف الكتاب ، فلمّا أراد قراءة النّصف الثاني من البيوع ، قال له رمضان أفندي المذكور : « واللّه لا يكلّمه أحد عليك إلا أنا » فكلّمه عليه ، وأقعده معه في المحراب ، ثمّ مدحه ليوسف داي كثيرا ، فحكي عنه أنّ يوسف داي - رحمه اللّه - إذا وجده في الطّريق يقبل صدره ، وحصلت له معه حظوة عظيمة ، ولمّا مات شيخه المذكور تولّى هو وظائفه وتولّي الفتيا بتونس والخطابة بالجامع المذكور ، وكان له شغف بقراءة الدّرر ولامية ابن مالك ، وكان ينظر درسه في الطّريق وكان يجلس للاقراء عند طلوع الفجر إلى قرب الزّوال ، ولا يستطيع أحد أن يمشي في المدرسة بنعله خيفة من التشويش عليه . وعزل من الفتوى ، ثمّ توجّه إلى الحجّ « 20 » ، فأخذ صحبته ثلاثين رجلا من التّرك من عسكر تونس كلّهم في خدمته ، ومعه من الدّراهم ثلاثون ألف ريال ، وحجّ ورجع ، ومات بتونس « 21 » / - رحمه اللّه - .

[ 57 - أحمد الشريف الأندلسي ]

ومنهم الشّيخ المولى السيّد أحمد الشّريف الحنفي الأندلسي ، جلي من بلاده لمّا تغلّب عليها النّصارى ، وتوجّه إلى بلاد الرّوم ، وتوطّن ببلاد البوشناق ، وتفقّه على علمائها ، وانتقل إلى بورصا ، وأخذ من أجلّة علمائها ، وكان « 22 » رفيقه في القراءة المولى يحيى شيخ
هامش
( 18 ) راجع بيرم 2 : مخط ، 2 ب . ( 19 ) درر الحكام في شرح غرر الاحكام لمحمد بن فرموز الشهير بمنلا خسرو الحنفي . توفى سنة 885 / 1480 . راجع خليفة ، 2 ، 1199 . ( 20 ) كلمة ساقطة من ج ود . ( 21 ) في ج ود « ومات بها » . ( 22 ) كلمة ساقطة من ج ود .