يكفيه من قمح وغيره ، وكان كثير العطاء ، وكان له أربع نسوة ، وحبس أوقافا كثيرة ، وأصلح قنطرة « 1 » ابن طاطو وماء جامع الأندلس .
ومات يوم الأربعاء السادس والعشرين من المحرم ، وقال القاضي عبد الوهاب الحميدي : ليلة الأربعاء رابع صفر ، كذا قيده واللّه أعلم بالصواب .
سيدي حمادي
وفي يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شعبان توفي الرجل الصالح سيدي حمادي من أصحاب الشيخ أبي المحاسن الفاسي وخديم داره سكن بها مدة بين أولاده وعياله ، وكان الشيخ يقول « 2 » : زال [ من ] حمادي كل وصف إلا المشية وكأنه سبق له خدمة لأهل الدنيا ، فنزع منه الشيخ الأوصاف الذميمة وعسر زوال المشية ، كما يؤثر عن عمر بن عبد العزيز - رضي اللّه عنه - وكانت له مشية حسنة فسئل عنها وذكر أنها لا تناسب زهده في زينة الدنيا ، فقال : إني ضربت عليها في كل عضو . انتهى من ابتهاج القلوب .
قال سيدي عبد الوهاب الحميدي : كان سيدي حمادي كثير الفكرة متواصل الأحزان خامل الهيئة ، سكن بدار سيدي يوسف لعزته ووفاء عهده . ه
ووصفه الشيخ أبو عبد اللّه المهدي بن أحمد الفاسي « 3 » : بالشيخ الفاضل الخير المعمر في طاعة اللّه ، الكثير الفكرة ، المتواصل الأحزان ، الخامل ، المتواضع ، الساكن بدار الشيخ أبي المحاسن ، سيدي حمادي بتشديد الميم وكسر الدال .
وتوفي بعد عصر اليوم المذكور ودفن قدام رفيقه سيدي علي البيطار « * » .
هامش
( 1 ) يذكر عبد السلام القادري في معتمد الراوي : أن قنطرة ابن طاطو خارج باب بني مسافر ، أفسدها السيل وصعب المرور عليها ، فقام صاحب الترجمة بترميمها وإصلاح ما فسد منها ، وذلك سنة ثلاث عشرة وألف ، وتحمل جميع المصاريف المترتبة عن هذا المشروع .
( 2 ) سقطت [ من ] من المخطوط والتصويب من ابتهاج القلب . 341 .
( 3 ) ذكر أبو عبد الله المهدي ، هذا في كتابه : تحفة أهل الصديقية بأسانيد الطائفة الجزولية الزروقية ، مخطوط بالخزانة العلمية الصبيحية ، تحت رقم : 206 ، ص : 85 .
( * ) ترجم لسيدي حمادي :
ع . الفاسي ، ابتهاج ، 341 .
م . المهدي الفاسي ، تحفة أهل الصديقية ، 85 .