علي بن يوسف البيطار
وفي ليلة الجمعة الخامس والعشرين من شعبان توفي الشيخ أبو الحسن علي بن يوسف الأندلسي المعروف بالبيطار ، المدجن « 1 » أصلا ، من أهل اللّه المقربين ، قوال بالحق ، صلب في الدين ، عظيم الصدق والرضى بالقضاء والصبر على البلاء ، لا يظهر عليه أثر من ضيق حال ولا من فقد عزيز ، ولقد أصيب في الوباء بجميع أولاده فما تأثر بشيء من ذلك ولا نقص من بشره المعتاد منه ، ولقد كان يرى في حال دفنهم مستبشرا وكأنه غلب عليه السرور بما ينتجه ذلك ، أو مشاهدة أنه فعل المحبوب وكل ما يفعل المحبوب محبوب ، وكان صاحب الترجمة من أهل الجد والاجتهاد وصدق اللهجة والصدق مع اللّه تعالى والرضى بقضائه ، صحب الشيخ سيدي أبا عمرو بمراكش سنين وانتفع به كثيرا ، ثم بعد موته صحب الشيخ أبا المحاسن الفاسي ولازمه كثيرا يقيم عنده أكثر نهاره ، وكان يرافقه لصلاة الجمعة وغيرها . ودفن داخل سور روضة شيخه أبي المحاسن أمام سيدي إبراهيم الصياد - رضي اللّه عنهم ونفعنا ببركاتهم أجمعين - انتهى « 2 » « * » .
إبراهيم بن محمد ناصح « 3 »
وفي يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من شوال توفي الشيخ أبو سالم إبراهيم ابن محمد ناصح ، كان فقيها عدلا من أصحاب الشيخ أبي المحاسن يوسف الفاسي .
هامش
م . ابن عيشون ، الروض العاطر ، 125 - 126 .
م . الافراني ، صفوة . 64 .
م . الكتاني ، سلوة ، 2 : 328 - 329 .
( 1 ) في الطرة : من دجن بالمكان إذا أقام به .
( 2 ) هذه المعلومات عن المترجم ، أخذها المؤلف عن كتاب مرآة المحاسن وإن كان تصرف فيها بالتقديم والتأخير .
( * ) ترجم لعلي البيطار :
م . العربي الفاسي ، مرآة ، 232 .
ع . الفاسي ، ابتهاج ، 329 .
م . الكتاني ، سلوة ، 2 : 328 .
( 3 ) ترجم لإبراهيم ناصح :
ع . الفاسي ، ابتهاج ، 348 .