كالخاطف للشيء ، وحتى كنت أراه فوق رأسي فأصابني منه دهش ولم أدر ما ابتليت به ، فلما رآني كذلك أخذ يغلظ علي القول ، ويقول : الذي يمس اللوح بيده لا يمس « 1 » بها رجله ، أما علمت أنه كتاب اللّه وكلامه العزيز ، واللوح باق بيده ، ثم قال لي : قم واغسل يدك بالماء وإياك أن تغسلها من الخبية « 2 » فإنها إنما صنعت للشرب واغسلها بباب الحفاة فقلت له : نعم ، وأنا كالخائف منه ، فلما رجعت أخذ - رضي اللّه عنه - يأخذ بخاطري ويلين لي القول ، فقال : يا ولدي أما علمت قوله تعالى : « ذلك ومن يعظم شعائر اللّه فإنها من تقوى القلوب » « 3 » .
وأخذ يتكلم على هذا المعنى ، فجزاه اللّه عنا خيرا . انتهى من تحفة الإخوان للمرابي « * » .
عمر الفخار « * * »
وفي هذه السنة توفي سيدي عمر الفخار من أصحاب الشيخ أبي المحاسن الفاسي ، وكان فقيها خيرا دينا فاضلا ، ودفن بروضة الشيخ أبي المحاسن وعمره نحو المائة . قاله الحميدي .
هامش
( 1 ) بالمخطوط : يحبس ولعله من تحريف الناسخ .
( 2 ) الخصة ، تحفة الإخوان .
( 3 ) الآية : 30 من سورة الحج .
( * ) ترجم لأحمد حبيب :
أ . المرابي ، تحفة 169 - 171 .
م . الافراني ، صفوة ، 79 .
م . القادري ، نشر ، 1 : 117 ، الإكليل ، 15 ، التقاط ، 43 .
م . الحضيكي ، طبقات ، 1 : 50 - 51 .
م . الكتاني ، سلوة ، 2 : 365 - 367 .
( * * ) ترجم له :
م . الكتاني ، سلوة ، 2 : 330 .