الجزولي ، وكان متمسكا بالشريعة ، صاحب حال وكشف « 1 » وإخبار بالمغيبات وأثر الخير عليه لائح وسرور المحبة وبهجتها منه واضح « * » .
علي بن أحمد الصرصري
وفي هذه السنة أيضا ، توفي الشيخ ، القدوة الفاضل ، أبو الحسن علي بن أحمد الصرصري دفين مدشر المعاصر « 2 » بجبل صرصر ، من أصحاب الشيخ أبي محمد الحسن بن عيسى المصباحي ، وقيل إنما أخذ عن ولده الشيخ المجاهد أبي مهدي عيسى ابن الحسن المصباحي ، وأخذ أيضا عن سيدي يوسف الفاسي ، وكان يصبح عنده كل يوم بالقصر من منزله خارج المدينة لا أدري بصرصر أو غيره ، وكان في أول أمره يظهر عليه الحال ويغلبه ويصيح ثم سكن ، فسئل عن ذلك ، فأخبر أن سيدي يوسف هو الذي سكنه ، وبه اتسع في حكاية له معه كان يذكرها ، وأن ذلك الذي كان يصيح به هو في زاوية من صدره « 3 » لا يغلبه وكان له حال وبركة ونور ودين ، وله أتباع وزاوية . انتهى من ممتع الأسماع ، والحكاية التي وقعت له مع سيدي يوسف ذكرها في ابتهاج القلوب .
قال شيخنا أبو القاسم محمد بن أحمد لقيته ، أعني صاحب الترجمة في ربيع الثاني من عام ست وعشرين وألف بمنزله بصرصر ، وذكر لي أن الشيخ أبا المحاسن - رحمه اللّه - من أشياخه ، وأنه كان يلازمه بالقصر ، وكان يرفع نعليه إذا دخل إلى الجامع الكبير للاقراء ، فإذا خرج مد له نعليه ، فبقى كذلك مدة ، ثم أن
هامش
( 1 ) الكشف ، هو الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية وجودا وشهودا ، انظر التعريفات ، 184 .
( * ) ترجم لعلي الهيري :
م . المهدي ، ممتع . 117 .
م . ابن عيشون ، الروض العاطر ، 131 .
ع . القادري ، المقصد ، 287 .
م . القادري ، الزهر الباسم ، 84 ، نشر ، 1 : 225 .
م . الكتاني ، سلوة . 2 : 5 - 6 .
( 2 ) المغاص ، ممتع ، 136 .
( 3 ) هنا إضافة واردة بممتع الأسماع الذي اعتمده المؤلف في هذه الترجمة ، وهي كالتالي : . . من صدره يصيح به ولا يغلبه ، 136 .