المفرط إلى المحبة المفرطة ، وتلك آية أخرى ونعمة جليلة عليه ، بسابقة « 1 » عناية ، وتوفي - رحمه اللّه - عصر اليوم المذكور « * » .
محمد بن حكيم الأندلسي
وفي آخر جمادى الأولى أو أول الثانية ، توفي الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن حكيم الأندلسي ، من أهل الأحوال العجيبة مع المحافظة على السنة ورسومها ، وكان الحال يزعجه فيخبر بالمغيبات ويشير لقضايا آتية فكان إذا أقبل الغلاء يأتي إلى أوعية الخبز فيأكل ما فيها أكلا عنيفا ويقول للفران « 2 » : أغلق فرنك ويصيح عليه ، فظهر بعد ذلك الغلاء « 3 » وخلت الأفران ، ويقول في الأسواق الناس يأكلون عن أولادهم ، ويشير للشرور ، وللرؤساء ويقول : غرقتها يا فلان لمن لم يظهر بعد ، ثم ظهر على من كانت على يده الفتن . ويقول : من هاهنا « 4 » أجوز في الطرقات ،
هامش
( 1 ) في ابتهاج القلوب ( 301 ) : بسابق .
( * ) ترجم لعبد اللّه العثماني :
ع . الفاسي ، ابتهاج ، 301 .
م . الأفراني ، صفوة ، 66 .
م . القادري ، نشر ، 1 : 222 - 223 ، التقاط ، 72 - 73 .
م . الحضيكي ، طبقات ، 2 : 254 .
م . الكتاني ، سلوة ، 2 : 329 .
م . الأزهري ، اليواقيت ، 187 .
خ . الزركلي ، الاعلام ، 4 : 97 - 98 .
ا . البغدادي ، هدية ، 1 : 474 - 475 .
ع . كحالة ، معجم ، 6 : 73 - 74 .
( 2 ) لصاحب الفرن ، ممتع الأسماع ، ( 119 ) ، طبعة حجرية .
( 3 ) أشار مصنف ممتع الأسماع ، إلى أن هذا الغلاء حدث سنة 1014 ه / 1605 م - 1606 م . ووصفه بأنه غلاء عظيم ، تعطلت من جرائه كثير من أفران فاس . وأكل الناس في الأسواق عن أولادهم ولم يكن يعهد الأكل بالأسواق قبل ذلك بفاس . وتحدثت مجلة هسبريس تمودا ، عن هذا الغلاء ، في عددها الصادر سنة 1973 . وذكرت أن ذلك ناجم عن الجفاف الذي أصاب البلاد ، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار ، وانتشار المجاعة التي أودت بحياة آلاف الأشخاص . وأوردت المجلة إشارة المؤرخ المجهول للدولة السعدية إلى موجة الجفاف التي اجتاحت المنطقة وما ترتب عنها من غلاء ، حيث قال أن القمح بيع بخمسة أوقية للمد ، ويجب التنبيه هنا أن المجلة المذكورة قرنت ما أخبر به محمد بن حكيم الأندلسي بغلاء 1016 ه / 1607 - 1608 م .
وما أوردناه سالفا هو من كلامها عن غلاء 1014 ه . الذي تتفق جل المصادر المغربية على أنه هو الذي أخبر به المترجم له .
( 4 ) ويقول : هل هنا من أين أجوز ، ممتع ، 118 .