فاقرأ السلام بها على ابني غالب * واقصدهما فهما قويم عماد
ملكان شأنهما إذا الشحم الوغى * ضرب يبين الهام عن أجسادها
من عصبة غر شديد باسها * ورثت سني الملك عن أجدادها
هل في القضية أن أقيم في ببلدة * يخشى الكرام بها إذا أوغادها
في الأرض متسع لحر نفسه * عصماء يامن مستحيل كسادها
فسنام أي الأرض أذهب منزلي * ولي الندامى الغر من أمجادها
وتريم تعلم والمدائن حولها * اني لدى اللأواء من أجوادها
وإذا جرت خيل الكرام إلى مدى * فمن المجلي في كرام جيادها
ولربما التبست بها سبل المعاني * والبيان فكنت قس ايادها
كم فتنة فيها اكفهر وبالها * حمد الأنام سراي في اخمادها
رعيا بني بدر لأيام زهت * فيكم بزينتها على أعيادها
وقال وأرسلها إلى السلطان صالح بن غالب بن عوض القعيطي حين رجع
من القنص ظافرا بثلاثة من الأسود :
ذهبت إلى منازلة الأسود * وذلك ما ورثت من الجدود
ركبت الصعب نحو الغاب حيث * الزئير به كجلجلة الرعود
طربت به لزمجرة الضواري * كأنك بين مزمار وعود
ونعم تزاور الاقران لكن * وفودك حيها شر الوفود
أخذت ثلاثة وتركت جما * لكيلا ينقرضن من الوجود
أيجمل ما صنعت نعم واني * يفل شبا الحديد سوى الحديد
وما ذا ذنبها ويداك تفري * وتفتك فتكها تحت البنود
فهل خفرت ذمامك واستخفت * ولو غلطا بمنصبك المجيد
وهل نظرت بعين السوء حتى * لاغنام الرعية والعبيد
لعلك خلتها تنوي إذا لم * تؤدبها مجاوزة الحدود
معاذ الله ان لها ذكاء * يصد الطبع عن فك القيود
وتعلم وهي ذات الصمت وحيا * بأنك ذو الكتائب والجنود
وانك سائق الأرواح قهرا * إلى حوض المنية للورود
وانك فوقها بأسا وعزما * واقداما وذو البطش الشديد
فأنت السيف وحدك ذو مضاء * برزت مقارنا سعد السعود
وأنت لتبع العصر المجلي * بمضمار العلى اسمى حفيد
فعش ملكا ودم في أوج عز * تكلل بالترقي والمزيد
وقال يمدح سلطان زنجبار برغش بن سعيد بن سلطان من قصيدة في ذي
الحجة سنة 1300 :
سبق الملوك محليا في حلبة * العليا فصلوا خلفه لما جرى
لم يبق في سوق المكارم خلة * سيمت باغلى قيمة الا اشترى
من آل سلطان الذين استعبدوا * كرم النفوس وكان قبل محررا
والموردي الخيل العتاق مواردا * لا يعرف الخريت منها المصدرا
أشبال غاب تحت راية قائد * خشعت لصولة بأسه أسد الشري
أزمعت من عدن ولي شجن بها * فارقت مذ فارقته سنة الكرى
وركبت سابحة كان دخانها * سحب ولمع شرارها برق سرى
تفري أديم البحر ساخرة به * وتدوس هامته إذا ما زمجرا
تهوي هوى الأجدل المنقض لا ترعى الجنوب ولا الدبور الأزورا
يا أيها الملك المفدي والامام * المقدى والسيد السامي الذرى
بوركت من ملك ودمت مؤيدا * بشبا القواضب والقنا مستنصرا
ولتهن في عيد وجودك عيده * جذلا فصل به لربك وانحرا
وقال مجيبا عن واقعة حال :
قال لي بعض مدعي العلم ممن * اضرم الحمق بين جنبيه نارا
هل ترفضت قلت لم ادر ما الرفض * لديكم حقيقة واعتبارا
فرفيع مقام قومي وسام * ان يجاروا السفيه والمهذارا
غير أن الضرورة اقتضت * الايضاح فالصمت يوهم الاقرارا
فاستمع ما أقوله ثم قل ما * شئت بعد اعتذارا أو انكارا
ان لي من تمسكي بكتاب الله * ما اتقي به الاخطارا
ولما صح من حديث أبي * القاسم انقاد راضيا مختارا
لا أعاني التأويل فيها اتباعا * للهوى أو تعصبا أو ضرارا
مذهبي مذهب الوصي أبي السبطين * فالحق دائر حيث دارا
اعلم الصحب للمدينة بابكم * به الله أرغم الكفارا
وتمسكت بالشهيدين اني * سائر في عقيدتي حيث سارا
أشرف العالمين أما وجدا * أطيب الناس عنصرا ونجارا
والمثنى وابن الحسين علي * من به كل مقد لن يضارا
وعلى الباقر اعتمادي وزيد * في سبيلي فلست اخشى العثارا
حصنوا العلم إذ بنو عبد شمس * خبط عشواء يخبطون سكارى
وبأقوال جعفر حيث صحت * عنه نقضي ونتبع الآثارا
ولموسى بن جعفر والعريضي * ومن خلفا نرى الخلف عارا
كابن عيسى المهاجر المتلقي * عن أبيه العلوم والاسرارا
وبنيه الأئمة العلويين * الأولى حولوا العتيم نهارا
سالكي المنهج الذي لم تجد فيه * انعطافا ولست تلقى ازورارا
كالفقيه المقدام ابن علي * سابق القوم خيله لا تجارى
واتخذنا السقاف كوكب مسرانا * وحبل اعتصامنا المحضارا
والذي أسكرته راح التجلي * وابنه العيدروس غوس الأسارى
وبشيخ الحقيقة ابن أبي بكر * علي تأتم فيما أشارا
هؤلاء الاعلام أشرف بيت * في الورى بيتهم وأعلى منارا
أيها الغمر هل سؤالك إياي * لجهل أم خفة واغترارا
اننا أيها المغفل نقفو * هؤلاء الأئمة الاطهارا
ديننا حب أهل بيت رسول * الله حبا يكفر الأوزارا
وكذا حب الصاحبين الضجيعين * العليلين عنده مقدارا
ولعثمان نعرف الفضل لما * جاد بالفضل حين نال اليسارا
هذه السنة التي أمر الله * بها الناس صبية وكبارا
ونهاهم عن التولي لمن نافق * أوجد في الفساد وحارا
ما تريدون بعد انا شرحنا * ما الصدور انطوت عليه مرارا
هل تسوموننا انتقاص علي * فنغيظ المهيمن القهارا
أو على ابنيه تجتري وسخيف * من يعيب الشموس والأقمارا
أم تريدون ان نحب ابن هند * وعن النص مثلكم نتوارى
يقتل الصالحين صبرا كحجر * يأكل الفئ يلعن الكرارا
خاض لج الضلال عشرين عاما * ثم ولى يزيده الخمارا
وتقولون باجتهاد مثاب * يا لهذا معرة وشنارا
لو يكون الذي زعمتم صوابا * لارعوى بعد قتله عمارا
وكتب على ظهر كتاب تطهير الحنان لابن حجر المكي :
لا تنكروا جمع تطهير الجنان * ولا مدحا به كذبا فيمن بغى وفجر
فإنما طينة الشيخين واحدة * ذاك ابن صخر وهذا المادح ابن حجر
أعيان الشيعة — صفحة 300
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٣٠٠