يريك بهاء في ذكاء وعفة * بها نال أعلى رتبة العز مفردا
توحد في حوز المكارم والعلى * لذا صار نظمي في معاليه أوحدا
ليهنك يا بن الحر نظم مرصع * بجوهر لفظ في مديحك نضدا
ولا برحت أزهار فضلك تجتنى * ولا زالت مفضالا مطاعا مسددا
وقوله من قصيدة أخرى في مدحه :
محمد الحر ذاك الذي * حوى كل فضل بأصل أصيل
ومدحي وان قل في لفظه * ولكنه ليس معنى قليل
أقول : هو بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد بن شمس الدين محمد بن علي الجباعي بن الحسين الحارثي .
جاء مع أبيه إلى العجم ، وكان في عصر السلطان شاه طهماسب ومن بعده ، وترفي في زمن السلطان شاه عباس الأول ، وصار شيخ الاسلام بأصفهان ثم استعفى عنه . وكان يصلي الجمعة والجماعة بأمر السلطان شاه عباس ، ولم يخلف ولدا ذكرا ، وكان له بنت ، وكان حافد بنته موجود في عصرنا هذا . وكانت زوجة البهائي بنت الشيخ علي المنشار ، وكانت فاضلة عالمة وقد سمعت أنها بقيت بعد البهائي وكانت تقرأ عليها النسوان . وكان والد البهائي وجده وأبو جده كلهم أيضا من الفضلاء كما سبق .
وقد أجازه والده وكذا أجاز أخاه على ظهر إجازة الشيخ زين الدين « ره » له بهذه العبارة :
« نحمد اللّه كما يليق به وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله ، أما بعد فقد أجزت لولدي بهاء الدين محمد وأبي تراب عبد الصمد حفظهما اللّه تعالى ، بعد أن قرأ علي ولدي الأكبر جملة كافية من العلوم العقلية والنقلية ، جميع ما تضمنته هذه الإجازة واحتوت عليه بالطرق المقررة فيها ، وكذلك أجزت لهما