أثناء ذلك بكثير من أرباب الفضل والحال ، ونال من فيض صحبتهم ما تعذر على غيره واستحال ، ثم عاد وقطن بأرض العجم ، وهناك همى غيث فضله وانسجم ، فألف وصنف ، وقرط المسامع وشنف . . .
ثم أطال في وصفه بفقرات كثيرة ، وذكر أنه توفي سنة 1031 ، وقد سمعنا من المشايخ أنه مات سنة 1035 ، وذكر بعض مصنفاته السابقة « 1 » .
وقد تقدم أبيات في مرثيته في ترجمة الشيخ إبراهيم بن إبراهيم العاملي .
وقد ذكره السيد مصطفى في الرجال فقال : جليل القدر ، عظيم المنزلة ، رفيع الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلو رتبته في كل فنون الاسلام كمن كان له فن واحد ، له كتب نفيسة جيدة - انتهى « 2 » .
وقد تقدم له أبيات في مرثيته لأبيه ، ومن شعره قوله من قصيدة يمدح بها المهدي عليه السلام « 3 » :
خليفة رب العالمين وظله * على ساكني الغبراء من كل ديار
امام هدى لاذ الزمان بظله * وألقى اليه الدهر مقود خوار
علوم الورى في جنب أبحر علمه * كغرفة كف أو كغمسة منقار
امام الورى طود النهى منبع الهدى * وصاحب سر اللّه في هذه الدار
ومنه العقول العشر تبغي كمالها * وليس عليها في التعلم من عار
وقوله من قصيدة أخرى في مدحه عليه السلام :
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 289 - 302 .
( 2 ) نقد الرجال ص 303 .
( 3 ) هذه القصيدة تعرف ب « وسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان » وهي موجودة في الكشكول ص 102 .