كان الجد الأمي للشيخ نجيب الدين هذا ، ومن ذلك الشهيد في الذكرى ، ومن ذلك ما قاله السيد الداماد في حواشي شارع النجاة من أن الشيخ نجيب الدين هذا سبط ابن إدريس ، يعني أن أمه كانت بنت ابن إدريس .
وكان قدس سره - على ما قاله بعض العلماء - من تلامذة المحقق ابن عمه ، وأما قول الشيخ المعاصر « كما رأيته بخط ابن طاوس » يعني السيد عبد الكريم ابن طاوس المذكور فصورة خطه رضي اللّه عنه على هامش معالم العلماء المزبور هكذا « بلغ قراءة على شيخنا العلامة بقية المشيخة نجيب الدين يحيى بن سعيد أدام اللّه بركته في ثاني عشر ذي القعدة سنة ست وثمانين وستمائة . كتبه عبد الكريم ابن طاوس الحسني حامدا مصليا مستغفرا » انتهى .
ثم أقول : ومن مؤلفات الشيخ نجيب الدين هذا كتاب الفحص والبيان عن أسرار القرآن ، نسبه اليه الشيخ زين الدين البياضي في كتاب الصراط المستقيم وقال : انه قدس سره قد قابل في ذلك الكتاب الآيات الدالة على اختيار العبد بالآيات الدالة على الجبر ، فوجد آيات العدل تزيد على آيات الجبر بسبعين آية .
ومن مؤلفاته أيضا كتاب نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر ، نسبه اليه جماعة من العلماء وصرح به الأستاذ الاستناد أيضا في أول بحار الأنوار وأورده مع كتاب جامع الشرائع المذكور وينقل منهما فيه ويعتمد عليهما وقال :
ان كلاهما من مؤلفات الشيخ الأفضل نجيب الدين يحيى بن سعيد وان مؤلفهما من مشاهير العلماء المدققين وأقواله متداولة بين المتأخرين ، وهو ابن عم المحقق مؤلف الشرائع والمعتبر - انتهى .
وأقول : قد يقال إن كتاب نزهة الناظر المذكور ليس من مؤلفاته . فلاحظ .
وعندنا أيضا نسخة من كتاب نزهة الناظر المذكور ، وهو كتاب لطيف كثير الفوائد في الفقه ، وأورد فيه من المسائل الفقهية ماله عدد وتعدد ، وقد حاذى
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 337
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٣٣٧