بالأصولين . فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهر وإلى الفقيه مفيد الدين محمد بن الجهم ، فقال : هذان أعلم هذه الجماعة بعلم الكلام وأصول الفقه ، فتكدر الشيخ يحيى بن سعيد وكتب إلى ابن عمه أبي القاسم يعتب عليه وأورد في مكتوبه أبياتا وهي :
لا تهن من عظيم قدر وان كن * ت مشارا اليه بالتعظيم
فاللبيب الكريم ينقص قدرا * بالتعدي على اللبيب الكريم
ولغ الخمر بالعقول رمى الخ * مر بتنجيسها وبالتحريم
كيف ذكرت ابن المطهر وابن جهم ولم تذكرني . فكتب اليه يعتذر اليه ويقول : لو سألك خواجة مسألة في الاصولين ربما وقفت وحصل لنا الحياء - انتهى ما في أمل الآمل « 1 » .
أقول : وكان قدس سره مجمعا على فضله وعلمه بين الشيعة وعظماء أهل السنة أيضا ، فقد قال السيوطي وهو من علماء العامة في كتاب الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة : يحيى بن أحمد بن يحيى بن سعيد الفاضل نجيب الدين الهلالي الحلي الشيعي ، قال الذهبي لغوي أديب حافظ للأحاديث بصير باللغة والأدب من كبار الرافضة ، سمع من ابن الأخضر ، ولد بالكوفة سنة احدى وستمائة ومات ليلة عرفة سنة تسع وثمانين وستمائة - انتهى ما في الطبقات « 2 » .
وأقول : ويروي عن نجيب الدين هذا أيضا الشيخ جلال الدين أبو محمد الحسن بن نما الحلي والسيد شمس الدين محمد بن أبي المعالي الموسوي وغيرهما من الأكابر .
ويظهر من تصريح بعض العلماء أن محمد بن إدريس الحلي المشهور قد
هامش
( 1 ) أمل الآمل 2 / 346 .
( 2 ) بغية الوعاة 2 / 331 .