( الأول ) فيروز الديلمي الحميري أبو عبد اللّه ويقال أبو عبد الرحمن ، لم يذكر في كتب رجال أصحابنا من رأس ، وهو من أبناء فارس ، ويقال له الحميري لنزوله بحمير ، وقيل هؤلاء الأبناء ينسبون في بني ضبة . وبالجملة فيروز هذا هو الذي وفد على رسول اللّه « ص » ، وهو قاتل الأسود الكذاب الذي ادعى النبوة ، وقد قتله قبل وفاة النبي « ص » بقليل في سنة وفاته ، وقيل في زمن أبي بكر ومات فيروز هذا في خلافة عثمان ، ويروي عنه ابناه ضحاك وعبد اللّه بن فيروز الديلمي .
( الثاني ) فيروز بن كعب الأزدي الكوفي ، وكان من أصحاب الصادق عليه السلام ، لكنه لم يوثق الشيخ في رجاله ولا غيره في غيره ، فهو مجهول الحال .
( الثالث ) فيروز بن عبد اللّه الداعي الهمداني مولى عمر بن الخطاب ، وكان قد أدرك الجاهلية والاسلام ، وهو جد زكريا بن أبي زائدة بن ميمون بن فيروز الهمداني الكوفي ، وكان أبو زائدة والد زكريا وجد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة اسمه كنيته .
( الرابع ) أبو لؤلؤة النهاوندي فيروز والملقب ببابا شجاع الدين ، وهو المراد منه في هذا المقام ، فلا تغلط بظن الاتحاد مع واحد من هؤلاء الثلاثة .
ثم اعلم أن فيروز الموفق لقتل عمر هذا قد كان من أكابر المسلمين والمجاهدين ، بل من خلص اتباع أمير المؤمنين عليه السلام ، وما قالت العامة في ذمه لغاية عنادهم كله هذيان كما ستعرف انشاء اللّه .
وبالجملة قد كان ذكوان أخو فيروز من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام هذا ابن أخ ، وهو أبو الزناد عبد اللّه بن ذكوان ، وكان من علماء المدينة ومن كبراء الشيعة ومن زبدة أصحاب علي بن الحسين « ع » ، وقد مدحه من العامة والخاصة جمع ، منهم ابن عبد البر من العامة في كتاب الاستيعاب والذهبي في مختصره
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 384
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٣٨٤