تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ثم ما قاله من أن يوم السادس والعشرين من ذي الحجة هو يوم قتل عمر ابن الخطاب هو الذي قاله جماعة من علماء الإمامية ، منهم الشيخ المفيد في رسالة مسار الشيعة والشيخ البهائي في رسالة ايضاح المقاصد وابن إدريس في السرائر وأمثالهم من الامامية ، وهو الذي يظهر من أكثر كتب العامة ، قال جماعة من الأصحاب : انه كان يوم التاسع من شهر ربيع الأول وقد ورد بذلك روايات وروي فيه أعمال ، وهو المعمول وقد أوردنا شرح القول في ذلك في كتاب لسان الواعظين فمن أراد تفصيل القول في ذلك والعمل فيه فعليه بذلك الكتاب . ومن جملة ما نقلناه أنه قد قال الكفعمي في مصباحه : وتاسع ربيع الأول روى فيه صاحب كتاب مسار الشيعة أنه من أنفق فيه شيئا غفر له ، ويستحب فيه اطعام الاخوان وتطييبهم والتوسعة في النفقة ولبس الجديد والشكر والعبادة ، وهو يوم نفي الهموم وروى فيه أنه ليس فيه صوم وجمهور الشيعة يزعمون أنه فيه قتل عمر ابن الخطاب وليس بصحيح . قال محمد بن إدريس في سرائره : من زعم أن عمر قتل فيه فقد أخطأ باجماع أهل التواريخ والسير ، وكذلك قال المفيد « ره » في كتاب التواريخ ، وانما قتل عمر يوم الاثنين لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ، نص على ذلك صاحب الغرة وصاحب المعجم وصاحب الطبقات وصاحب مسار الشيعة وابن طاوس ، بل الاجماع حاصل من الشيعة والسنة على ذلك - انتهى كلام الكفعمي . وأقول : وما نقله الكفعمي أولا في فضل الانفاق في هذا اليوم من مسار الشيعة مما لم نجده في النسخ التي رأيناها وهو أعرف به . وانما أوردنا هذا الرجل في كتابنا هذا مع أنه ليس من العلماء ولا من طبقة الرجال المتأخرين عن زمن الغيبة لوجهين : الأول ان هذا الرجل لم يتعرضوا من أحواله في كتب رجال أصحابنا بما يكتفى به فضلا عن بعض أحواله . الثاني