مشهورة وفي كتب الأصحاب مزبورة ولا سيما في مجلد الفتن من كتاب بحار الأنوار للاستاد الاستناد قدس سره مسطورة .
وقد صنف بعض علمائنا المتأخرين رسالة في تلك القصة سماها في بيان بقر بطن عمر ، وهذه الرسالة موجودة في المجموعة التي عندنا ، ونحن قد أوردناه أيضا في كتاب لسان الواعظين ، ولنذكر هنا شطرا مما لا بد منه .
ومن ذلك ما نقله آميرزا مخدوم الشريفي السني المعاصر للسلطان شاه إسماعيل الثاني السني في كتاب نواقض الروافض في أثناء تعداد العادات المستنكرة للشعية الإمامية حين عد عيد بابا شجاع الدين من أقبح عاداتهم ، فقال بهذه العبارة :
ان أهل قاشان زعموا أن أبا لؤلؤة قتل سيدنا عمر وهرب بعد قتله وتستر بقاشان ، فأحلوه وحرسوه وحفظوه لتشيعهم إلى أن مات بها وهو خارج البلد ، ويعبرون عنه بالاسم المزبور ويقولون في وجه التسمية أن من قتل عدو الاسلام فهو شجاع الدين وبابا في العجمية موضوعة للوالد وقد يطلق على من فعل فعلا جليلا جميلا ، والانصاف أن خواصهم الواضعين لذلك كانوا يعرفون كونه كذبا صريحا وهزلا قبيحا ، ولعلهم أرادوا اظهار قدم رفضهم وشدته تقربا إلى الشاه الضال - يعني به السلطان الغازي شاه إسماعيل الماضي الصفوي .
قال : على أن ذلك وسيلة أخرى لهم في الوصول إلى مشتهيات النفس الامارة كما سنذكره - يعني في قصة تعزية الحسين عليه السلام - من أن غرضهم في ذلك الاجتماع هو التوصل به إلى الزنا واللواط وسائر الشهوات .
ثم قال : وبالجملة يجتمع أهل قاشان وهي بلدة من عراق العجم بين قم وأصفهان في اليوم السادس والعشرين من ذي الحجة يوم شهادة عمر ، وقد وضعوا من العجين انسانا في بطنه الدبس الأحمر وسموه عمر ، فيزعزعوه ويدوروه مع المزامير والدفوف وسائر آلات اللهو ومع الصياح والولولة ،
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 379
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٣٧٩