ويكررون سب الفاروق وشتمه بأقبح الأنواع وأعلى الأصوات ، وهم بهذه الضلالة والكفر من أول الصباح إلى المساء ، فلما قرب الليل وهموا بالرجوع يضرب بعض من أراذل أوباشهم سكينا أو خنجرا على بطن التمثال المزبور فيسيل الدبس الأحمر من بطنه فيشربونه اظهارا للتعطش بدم الخليفة الثاني والإمام العادل ، وهو في كاشان كالصديق في سبزوار .
قال حيرتي :
شوم خوار اندر ولايت قزوين * چون عمر در ولايت كاشان
وقال مولى الروم وبحر العلوم في المثنوي المعنوي :
سبزوار است اين جهان بىمدار * هم چو بو بكريم دروى خوار وزار
وعلي عليه السلام في عمان كعمر في قاشان ، فغضب اللّه تعالى على كل من سلك مسلك الشيطان فأبغض من خبث ذاته وكدورة باطنه أولياء الرحمن - انتهى .
وأقول : وقد أحسن السيد قاضي نور اللّه في جوابه وأجاد في رده في كتابه المسمى بمصائب النواصب فراجع اليه .
ثم أقول : ان هذا العمل في زماننا هذا متروك في قاشان ، لكن عقائدهم مثل عقائد هؤلاء الاسلاف . وأما إساءة أدب أهل عمان بحضرة وصي نبي الرحمن وسوء عقائدهم فيه عليه السلام فقد شاهدت ذلك فيها في الحجة الأولى ، ورأيت أعمالهم خرب اللّه ديارهم ، وقد كنت هناك في ليلة الحادي عشرين من شهر رمضان وهي ليلة شهادته عليه السلام وهم كانوا من أول الليل إلى الصباح يضربون الدفوف والمزامير ويفرحون فيها ، وجعلوا غد تلك الليلة يوم عيد لا رحمهم اللّه .
وأما أهل سبزوار فهم على تلك العقيدة الأولى راسخون لم يغيروا عقائدهم في الخلفاء الثلاثة كأهل استراباد قديما وحديثا .