لعن الرحمن ابن العربي * ساقط الأصل دنيّ النسب
نسبوه لأبيه ضلّة * منهم وهو مجهول الأب
ودليلي أنّه من زنية * بغضه أهل الكسا آل النّبي
نقلته من خطّ والدي الإمام الحافظ قدس اللّه روحه . وإنما نبّهت عليه من بين ما ذكر في الرسالة لئلّا يشتبه بإمام المحققين محمد بن عربي الحاتمي الإشبيلي الصوفي فإنه منزّه عن هذه الفضيحة .
وسمعت المولى السيد العلامة ضياء الدين زيد بن محمد بن الحسن يقول :
إن الشيخ محمد بن الحسين المرهبي « 1 » على فضله كان قلّ إن يسلّم لأحد فضلا ، ولما مات مخدومه المذكور عبس له الجدّ ، وتولى الخال « 2 » الماطر ، ولم يزل يشكو إلى غير مصيخ ، ويصيح بفضله فلا يسمع الصريخ ، وله قصائد وأراجيز ، لم تخط بمستجيد ولا مجيز .
ثم توجّه إلى الحج سنة ثلاث عشرة فورد الخبر بوفاته في ناحية تهامة في أوائل ذي الحجة قبل أن يقضي من حجته الوطر ، وعاد بعد أن كان عينا وهو خبر .
وأخبرني السيد الجحّافي النايب بمسور : أن بعض أصحابه داعبه وهو متوجه إلى مكّة من الطريق البحرية ، فقال : كيف تحجّ وما سمعت بمرهبي حج فكان ذلك فألا ، رحمه اللّه تعالى .
* * * ومرهبة : بطن من همدان باليمن .
والشرفي ، نسبة إلى الشرف فتح المعجمة والراء وآخرها فاء : ولاية تشتمل على حصون وقرى وهي من حال تهامة وبها البنّ الكثير والأرزّ والخير ، ومنها ثار الإمام المنصور باللّه القاسم بن محمد عليه السّلام كما سبق ولد الشيخ محمد بها ، ولأبيه دور وعقار وأهل ، وكان آخرا أيّامه قد عاد إليها من مدينة جبلة ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 75 .
( 2 ) في هامش ب : « الخال بالمعنى البعيد ، السحاب الممتلىء بالماء » .