الإيمان . وان الجنّة والنار موجودتان الآن . وإن القدرة غير صالحة للضدّين . وإن الإمامة ليست محصورة على البطنين . وسلب أمير المؤمنين الأفضلية . وحث على التزام طريقة البصرية . وزيف فيه مقالة البغدادية . وحديث الغدير . وقال في خبر المنزلة أنه معدود من المناكير . وضعّف حديث الطائر . وقال في خبر السطل والمنديل دليل الوضع عليه ظاهر . وقصر آية التطهير في الزوجات . وأن خبر الكساء لم يثبت عن الثقات . وأن طريق الإمامة العقد والاختيار . وبيعة أبي بكر بإجماع من المهاجرين والأنصار . وأن تقديمه للصلاة إيماء إليه بالإمامة إلا الغلاة . وأن خطأ أهل الجمل مغفور . ومعاوية في حربه عليّا معذور . بل مأجور .
وأنكر سمّ الحسن . وقال يقول ابن العربي : إن الحسين لم يقتل إلا بسيف جدّه المؤتمن . وأجاز التولي من الجائر . وصحح حديث « صلوا خلف كل مؤمن وفاجر » .
أمّا واللّه لو قال كل هذه المقالات . وأعتقد كل هذه الاعتقادات . لما استحق قطعا ولا استوجب منعا . ولكان من الحق ما ينصر عليه . ومن العناية ما يلفت جيد العناية إليه . فكيف والعقيدة عقيدة العدلية . والطريقة طريقة الصالحية من الزيدية . قد نظمها الاعتزال . وجمعنا في النحلة أصول عمرو بن عبيد والغزّال . وهذه نفثة مقروح وأنة مقدوح « 1 » .
وعقبها بأبيات حذفتها للاختصار ، ففي ما أوردت من شعره كفاية .
وهذه الرسالة كافية في البرهان على فضله ، واطلاعه على المقالات .
وأراد بابن العربي فيها أبا بكر صاحب عارضة الأحوذي ، شرح الترمذي ، وكان ناصبيا شقيّا ، أطلق هذه المقالة في شرحه في حقّ السبط المظلوم . ولم يقلها قبله إلا اليزيدية .
وقرىء بخط السيّد الأديب عيسى بن لطف اللّه المذكور في آخر حرف العين « 2 » : تقرّبت إلى اللّه بهذه الأبيات لما رأيت تحامل ابن العربي على المطهّرين من أهل الكساء :
هامش
( 1 ) نشر العرف 2 / 632 عن نفحات العنبر ، بعضها في البدر الطالع 2 / 164 - 165 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 127 .