وقال ابن خلكان : كان أبو المحاسن المذكور أديبا عروضيا .
وله ديوان شعر في أربع مجلّدات ، وكان يلازم تاج الدين أبا القاسم أحمد بن هبة اللّه المعروف بالجيراني « 1 » الحلبي النحوي اللغوي وأكثر ما أخذ الأدب عنه ، وكان من كبار الشيعة وأورد له في المنهج الأوّل :
وكنا خمس عشرة في التئام * على رغم الحسود بغير آفة
فقد أصبحت تنوينا وأضحى * حبيبي لا تفارقه الإضافة « 2 »
وله أيضا في غلام أرسل أحد صدغيه ولوى الآخر :
أرسل صدغا ولوى فاتني * صدغا فأعيا بهما واصفه
فخلت ذا في خدّه حيّة * تسعى وهذا عقرب واقفه
ذا ألف ليست لوصل ، وذا * واو ولكن ليست العاطفه « 3 »
وأورد له أيضا :
ومهفهف عنّى الزمان بخدّه * فكساه ثوبي ليله ونهاره
لا مهدت عذري محاسن وجهه * إن غضّ عندي منه غضّ عذاره « 4 »
وكان القاضي أدركه ، وقال : أنشدته يوما في مناشدة جرت بيننا قول ابن عنين في ابن مازة :
مال ابن مازة دونه لعفاته * خرط القتادة أو منال الفرقد
مال لزوم الجمع يمنع صرفه * في راحة مثل المنادى المفرد « 5 »
فقال : ليس شرط المنادى المفرد أن يكون مضموما كغير المعيّن نحو : يا رجلا ، ثم قال لي بعد ذلك : قد عملت أحسن من ذلك ، ثم أنشدني :
لنا خليل له خلال * تعرب عن أصله الأخسّ
أضحت له مثل حيث كفّ * وددت لو أنها كأمس « 6 »
هامش
( 1 ) في الوفيات : « بالجبراني » .
( 2 ) وفيات الأعيان 7 / 234 ، الغدير 5 / 410 .
( 3 ) وفيات الأعيان 7 / 234 ، الغدير 5 / 410 .
( 4 ) وفيات الأعيان 7 / 233 .
( 5 ) وفيات الأعيان 7 / 233 ، ديوان ابن عنين 221 - 222 .
( 6 ) وفيات الأعيان 7 / 233 .