فقلت له : حيث لا يلزمها الضم ، ففيها ثلاث لغات الضم والفتح والكسر ، فسكت ، قلت : ومذهبي أنه لا اعتراض على ابن عنين ولا عليه لأنّهما بنيا على الأغلب فأكثر المنادى المفرد ينبغي أن يكون معينا وأمس الشائع كسرها وجاء الفتح والضمّ في الشعر .
وأنشد ابن السيد البطليوسي في شرح أبيات الجمل :
لقد رأيت عجبا مذ أمسا * عجائزا مثل السعالى خمسا
يأكلن ما قدمت لهن همسا * لا ترك اللّه لهنّ ضرسا « 1 »
وأورد من شعره فيمن لا يكتم السرّ :
لي صديق غدا وإن كان لا ين * طق إلا بغيبة أو محال
أشبه الناس بالصدى إن تحدّث * ت حديثا أعاده في الحال « 2 »
وأورد له أيضا :
قالوا حبيبك قد تضوّع نشره * حتى غدا منه الفضاء معطرا
فأجبتهم والخال يعلو خدّه * أو ما ترون النار تحرق عنبرا « 3 »
وله أيضا في رأس العين :
فديت بنفسي رأس عين ومن فيها * وبيض السواقي حول زرق سواقيها
إذا راقني منها جواري عيونها * أراق دمي منها عيون جواريها « 4 »
قلت : هذا المقطوع من المطربات ، وقد أبدع فيه وجاء منسجما كزرق سواقي رأس عين ، وفاتنا كعيون بيض سواقيها ، وأخذه السيد عبد اللّه بن الإمام شرف الدين « 5 » أخذا فاحشا فقال :
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 7 / 332 - 233 ، لم أعثر عليه في كتاب « الحلل في إصلاح الخلل من كتاب الجمل » .
( 2 ) وفيات الأعيان 7 / 235 ، الغدير 5 / 410 - 411 ، عقود الجمان 10 / 262 .
( 3 ) وفيات الأعيان 7 / 235 ، الغدير 5 / 411 ، عقود الجمان 10 / 250 .
( 4 ) وفيات الأعيان 7 / 235 .
( 5 ) ترجمه المؤلف برقم 92 .